هذا الصوم فليس بصحيح ، ولا والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة ، قبل غدير
خم بأيام والله تعالى أعلم ( 1 )
وقال الطبراني : حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني ، حدثنا علي
ابن محمد المقدمي ، حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا علي بن محمد
ابن يوسف بن شبان بن مالك بن مسمع ، حدثنا سهل بن حنيف ، عن سهل بن
مالك أخي كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما قدم رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم المدينة من حجة الوداع ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال : " أيها الناس ، إن أبا بكر لم يسؤني قط ، فاعرفوا ذلك له ،
أيها الناس ، إني عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد
الرحمن بن عوف والمهاجرين الأولين راض ، فاعرفوا ذلك لهم ،
أيها الناس ، احفظوني في أصحابي وأصهاري وأحبابي لا يطلبنكم الله
بمظلمة أحد منهم ،
أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين ، وإذا مات أحد منهم فقولوا
فيه خيرا ، بسم الله الرحمن الرحيم " . انتهى .
فلعمري ما الذي أراد إثباته من هذا النص لمقابلة نصوص الغدير التي
شهد لها بالتواتر وصحة الإسناد ؟
هل أراد أن يقول : إن فيه دلالة على استخلاف أبي بكر ؟
فأي شئ فيه يدل على الاستخلاف ؟
ثم إنه ليس له أن يستدل بهذا ، ولا بغيره لأن ذلك يخالف مذهبه الذي
يقول إن النبي لم يستخلف أحدا !
وبعد ، فهذا هو كل ما عثر عليه ليرد به على من استدل على ولاية علي
هامش
( 1 ) سيأتي بيان ذلك لاحقا .