وفعل الثاني منهم والثالث والرابع مثل أولهم ، وفي كل مرة يعرض
الرسول عن الشاكي - قال - فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والغضب يعرف في وجهه ، فقال : " وما تريدون من علي ؟ وما تريدون من علي ؟ !
إن عليا مني ، وأنا منه ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن
بعدي " ( 1 ) .
القصة الثالثة :
في شكوى بريدة : فعنه ، أنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بعثين إلى اليمن : على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن
الوليد ، فقال : " إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا افترقتما فكل واحد منكما
على جنده " .
فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ،
فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي لنفسه امرأة من السبي - قال
بريدة - فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله يخبره بذلك .
فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفعت الكتاب ، فقرئ عليه ،
فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : يا رسول
الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل ، وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت
به .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي - كتاب المناقب - 5 ح / 3712 ، الخصائص للنسائي : 23 ، مسند أحمد 4 : 438 ،
وفضائل الصحابة - له أيضا - 2 : 605 / 1035 و 620 / 1060 ، المستدرك 3 : 111 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9 : 41 / 6890 ، الجامع للأصول 9 : 470 / 6480 ،
أسد الغابة 4 : 27 ، ابن أبي الحديد 9 : 170 ، الرياض النضرة 3 : 129 ، كنز العمال 11
ج 32883 مختصرا ، وأصحاب المناقب .