تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المتقربين إلى أهل الدنيا فلا غرو إن روى ما يروج به أمرهم تزلفا إليهم ، أو دفعا لشرورهم عنه ، أو إبعادا لشكوكهم فيه . جاء في الكشاف في تفسير قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار . . . ) ( 1 ) قال : قال الحسن رحمه الله : جعل الله الدين بين لايين ( ولا تطغوا ولا تركنوا ) ولما خالط الزهري السلاطين كتب له أخ في الدين : عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو لك الله ، ويرحمك ، أصبحت شيخا كبيرا قد أثقلتك نعم الله بما فهمك من كتابه ، وعلمك من سنة نبيه ، وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء قال الله سبحانه : ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) واعلم أن أيسر ما ارتكبت ، وأخف ما احتملت أنك آنست وحشة الظالم ، وسهلت سبيل الغي بدنوك ممن لم يؤد حقا ، ولم يترك باطلا حين أدناك ، اتخذوك قطبا تدور عليك رحا باطلهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلائهم ، وسلما يصعدون فيك إلى ضلالهم ، ويدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهال . إلى آخر ما قال . انتهى .
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 113 .