شاء الله تعالى ، وفيها أنه ركل قبر حمزة برجله اقتداء بإبليس
في ركله جسد آدم ع ، ونرى أن أبا سفيان أراد بمخاطبته
حمزة بقوله : إن الأمر الذي كنت تقاتلنا عليه بالأمس قد
ملكناه اليوم مقابلة خطاب رسول الله ص لأصحاب قليب
بدر بقوله : ( هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإنا وجدنا ما
وعدنا ربنا حقا ) وهذا غير كبير ممن وقف على حمزة هذا
مقتولا ممثلا به ، وقد أكلت زوجته هند كبده ، وقطعت
آرابه ، ومذاكيره فجعلتها حليا لها فضرب بزج رمحه شدق
حمزة ، وقال : ذق عقق ، ذق عقق ، ومن القائل
لعثمان بن عفان فيما رواه الحافظ بن عبد البر حين استخلف
على الناس عثمان : أدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني
أمية ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ، ولا نار .
وقد تقدم نقل المصنف لهذه المقالة .
وقد انتهينا من كتابة ما رأينا في بيانه إفادة ، وبقيت في
زوايا كلام المصنف رحمه الله بقية لا حاجة بنا للكلام عليها
مما أطال به فمنها ما هو بديهي البطلان متهافت ، ومنها ما
للكلام عليه محل آخر ، ومنها ما هو صواب ، وصحيح
ثابت ، وهو الموافق لما حققناه .
وتم تسويد هذه الوريقات مع استعجال مع عزمنا على
السفر من مدراس إلى سنغافورا ، فالحمد لله الذي هدانا
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٢٨