وقد نقل العلامة الشيخ المحدث طاهر الجزائري في
كتاب توجيه النظر أن الزهري كان يعمل لبني أمية .
قال المحدثون : إن السند ولو كان كالشمس وضوحا
لا يفيد صحة المتن المنكر ، قال الحافظ بن عبد البر في
الاستيعاب عند ذكره أحاديث مما رواه البخاري وغيره ،
وصححها غير واحد ، قال : لا تصح لعدم صحة المعنى ،
أي ولا عبرة حينئذ بصحة السند ، ونقل ابن السبكي في
الطبقات أن أحمد بن حنبل أوصى أن يضرب على حديث
أبي هريرة الذي فيه الإشارة إلى أمر الناس باعتزال قريش ،
مع أن رجاله ثقات ، وما ذاك إلا لمخالفته المشهور من
الأحاديث .
قال أخونا السيد محمد رشيد رضا ، وفقه الله
لمراضيه : إنني أعلم أنه ليس كل ما صحح بعض المحدثين
سنده يكون صحيحا في نفسه ، أو متفقا على تعديل رجاله ،
فكأين من رواية صحح بعضهم سندها ، وقال بعضهم
بوضعها لعلة في متنها ، أو سندها ، والجرح مقدم على
التعديل ، بشرطه ، وقد ذكروا من علامات الوضع ما ردوا
به بعض الروايات الصحيحة الإسناد . انتهى .
وقد تكلم الشيخ طاهر الجزائري رحمه الله على هذا
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٢٦