ذلك كذب موضوع ، لأنه يبعد أن ينسى ترجمان القرآن قوله
تعالى : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم
ملكا عظيما ) ( 1 ) ولقد كان نبينا محمد ص مع كونه نبيا
عبدا خالصا مخلصا - يحكم بين الناس بما أنزل الله ، ويجبي
الأموال ويقسمها كما أمر الله ، ويقود الجيوش محاربا
وغازيا لمن حاد الله ، ولو كان لما زعموه عن ابن عمر وابن
عباس أصل لما كان نبينا في إلا كبعض أنبياء بني
إسرائيل الذين اقتصروا على إرشاد ملوكهم ، ونصحهم ،
وليس لهم من الأمر شئ ، وهيهات هيهات .
ولقد كان علي ع صنو النبي ص وأخوه مع
كونه أفضل من غيره قد لابس ما لابس من أمور الخلافة ،
ولم يك ذلك لهوانه على الله تعالى حاشا وكلا ، وهكذا
الإمام المنتظر ع ، ولكنها الغفلة واستشعار عظمة من
نسب إليه القول تحمل المرء على قبول الكلام المتهافت
الباطل .
وما ذيل به المصنف ما نقله عن ابن عمر وابن عباس ،
وهو لفظ : ( وذلك من فقههما ) كلمة فيها جفاء شديد ،
وهل يظن عالم عاقل منصف أن الحسين ابن رسول الله ،
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 54 .