ومن الحق الذي لا شك فيه أن إخبار
المعصومين ع بوقوع أمر يفيد أنه سيقع حتما بدون
خلف ، وفق ما أخبروا ولكن مجرد الخبر لا يفيد أن المخبر
عنه حق أو باطل ، نعم إن اقترن الإخبار بالغبطة بالمخبر
به ، والتحبيذ له ، والمدح له ، أو الأمر به ، فذلك الأمر
حق ، والسعيد من وفق له .
وإن اقترن به ضد ما ذكر فهو ضلال والشقي من علق
به .
وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من تولية أبي بكر
رجالا من بني أمية أعمالا فيمكن حمل شئ منها على ما
تقدم بيانه في تولية رسول الله ص لمن ولاه من
المغموصين ، ويجوز أن يكون لشئ منها مغزى سياسي ،
وتولية عمر يتراءى أن جانب السياسة في بعضها أظهر والله
أعلم .
وأما عدم توليتهما أهل بيت رسول الله ص الأعمال
فلا أعلم له معنى دينيا ، وفوق كل ذي علم عليم .
وما رواه عن ابن عمر أنه قال للحسين بن علي : والله
لا يليها أحد منكم الخ ، إن صح فهو غلط واضح ، ومثله ما
روي عن ابن عباس في هذا المعنى ، ويقرب كل القرب أن
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٢١