وبهذا يظهر جليا بطلان ما استنتجه المصنف رحمه
الله ، وبنى عليه ما بنى ، وفيه كفاية لمن يفهم ، وينصف إن
شاء الله تعالى .
وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من أحاديث الفتن
وما في معناها مما فيه نحو نزو بني مروان على المنبر
الشريف نزو القردة ، أو اتخاذهم مال الله دولا وعباد الله
خولا لله ، وقلبهم الدين ظهرا لبطن .
فإن كان في ذكر أنبياء بني إسرائيل هلاك اليهود ،
وتخريب المسجد ترشيح وتأسيس لملك بخت نصر .
أو كان في ذكر رسول الله في بني قنطوراء تمهيد
لاستيلائهم على الأمة وإذلالها .
أو كان في ذكره عليه وآله الصلاة والسلام المسيح
الدجال إغراء للأمة على الإستخذاء له ، والتسليم إليه ،
ووضع زمامها بين يديه إن كان شئ مما ذكرناه كذلك .
فإن ما جاء من ذكر بني أمية وعسفهم واستبدادهم
وظلمهم وما صح من اتباع الأمة سنن من قبلها تمهيد لملك
بني أمية ، واستبداد كل جبار وظالم ، وكون هذا من أكبر
الباطل بين ، فكذلك ما توهمه المصنف .
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٢٠