الحق . . . ) ( 1 ) فليذهبوا في أودية الباطل حيث شاؤوا
ومن الهزء قولهم : إن النبي ص إنما راعى في ذلك عادة
عرب الجاهلية ، وقد أعماهم الغرض عن أن النبي ص
إنما بعث لهدم الجاهلية وعاداتها الخبيثة ، وما أقره ص
مما كانوا عليه فإنما هو من تراث إسماعيل ع ، ولو كان
هذا منه لما خفي على النبي ص وعلى أصحابه الكرام ،
وقد كان لواؤه الخاص في المواطن بيد أخيه علي وولاه على
اليمن ، كما ولاه إصلاح ما أفسده خالد بن الوليد ، وتهدد
من تلكأ عن الإسلام ببعثه عليهم خاصف النعل ، وهو
علي ، وقال : ( هو عديل نفسي وولي كل مؤمن بعدي )
وتواتر قوله فيه ( من كنت مولاه فهذا مولاه ) ولم يول عليه
أحدا طول حياته الشريفة ، نفسي له الفداء إلى ما لا يحيط به
الحصر من ومن ومن . . .
فيا عجباه لم ير المصنف جميع ما ذكرناه مع ما أحاط
به علمه مما في معناه ترشيحا لعلي للخلافة مع توفر شروطها
فيه ، واتصافه بجميع ما اتصف به غيره من الصفات الجميلة
الحسنة ، وعدم اجتماع ما فيه منها في أحد أبدا .
وفهم واتضح له أن ما قبل من توليته لمن ولاه من بني
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 109 .