لن تقدمهم هلك ، ومن تأخر عنهم هلك ، ومن خالفهم
هلك ، وصار حزب إبليس .
زعم المصنف رحمه الله تعالى أن الأمر اتضح له لنظره
في أمور هي أن رسول الله ص لما توفاه الله تعالى كان
رجال من بني أمية وحلفائهم عمالا له ، ولم يكن أحد من
قرابته ص إذ ذاك عاملا .
وبنى المصنف على هذا قوله ، فإذا كان
رسول الله ص قد أسس لهم هذا الأساس وأظهر بني
أمية لجميع الناس بتوليته لهم الأعمال . الخ .
فقد جعل المصنف تأسيس دولة بني أمية مبنيا على
هذه الشبهة الواهية ، مقويا لها بما رواه البخاري عن الزهري
من إشارة العباس على علي بسؤال النبي عن الخلافة الخ .
مؤيدا ذلك برواية البخاري أيضا قول العباس لعلي :
أمدد يدك . الخ وجواب علي عليه .
داعما جميع دعاويه بأحاديث الفتن التي حذر
النبي ص أمته فيها جبروت بني أمية ، واستبدادهم
وطغيانهم لئلا يقعوا فيما وقع فيه من قبلهم من الأمم ،
وليعتصموا بحبل الله وعترة نبيه .
ثم اتبع ما أشرنا إليه بما صنعه أبو بكر وعمر من
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢١٣