مشركا كان من أشد الناس عداوة وبغضا
لرسول الله ص ، ومنهم عقبة بن أبي معيط كان فاجرا
فاحشا ، خبيثا ، وجد رسول الله ص ساجدا لله تعالى
فوطأ عنقه الشريف وطأ شديدا ، ووجده مرة أخرى فوضع
عليه سلا جزور أو شاة ، وقد أسر ببدر ، فأمر النبي ص
عليا فقتله ، فقال للنبي ص : يا محمد من للصبية ؟
قال : النار .
ومنهم الحكم بن أبي العاص لعين رسول الله ص
وطريده كان مؤذيا لرسول الله وعارا في الإسلام ، لم يحسن
إسلامه بل كان يتطلع أخبار النبي ص بالمدينة ، ثم يخبر
بها الكفار ، ومشى مرة خلف النبي ص وهو يتخلج بأنفه
وفمه ، ويتفكك ويتمايل كأنه يحاكي النبي ، فالتفت إليه
النبي ص فرآه فقال له : كن كذلك ، فما زال بقية عمره
على ذلك .
وطرده النبي ص من المدينة ، ولعنه وما ولد ،
وقال : ويل لأمتي مما في صلب هذا ، وله أخبار سيئة
كثيرة .
وقال فيه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت يخاطب
ابنه :
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٩٥