وأقول : هذا هو الخبط والتخبط ، تحريم واتفاق من
القائل ، ومتى كان ؟ ومن الذي نقل ؟ وفي أي كتاب
معتبر ؟ وما هو الحد الجامع المانع المعين للمحرم قراءته
بزعمه ؟ وما الدليل الشرعي ؟ اللهم لا شئ ، بل كلها
مزاعم باطلة كاذبة ، وأوهام وخيالات .
لي حيلة فيمن ينم
وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقول
فحيلتي فيه قليلة
أما المنع من المضر من حيث ضرره فهو مقصور على من
يتضرر به ، أو من يخشى أن يضره من باب سد الذرائع .
والأحاديث الموضوعة مما يضر العوام ويشككهم ،
وبمجرد وجودها في كتاب ما لا نحكم بحرمة قراءة ذلك
الكتاب مطلقا بسببها ، وإلا لحرمت قراءة كتب التفسير
والسير والتصوف ، كالإحياء بل وكتب الحديث المشهورة
أيضا ، إذ قلما يخلو كتاب مما هو موضوع يقينا ، أو غلبة
ظن ، وما من محدث إلا وقد راجت عليه بعض
المختلقات ، والعصمة لمن عصمه الله تعالى .
وقول المصانع في الموضوعات : التي اخترعها
تقوية الإيمان — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٢٨