واحد والحجة واحدة ، والقصد واحد ، فهيهات أن يختلف
الحكم .
ولا يستغربن أحد استفهامنا المصانع من إدخال
النبي ص وأخيه علي في التخطئة ، لأن متحمسي
المناضلين عن الطاغية لا حد لغلوائهم وغلوهم وتجاوزهم
الحدود الشرعية والعقلية ، فإن بعض متهوسيهم زعم أن
لعن علي معاوية كان هفوة من علي ع ، ومنهم من نازع
في عصمة النبي ص في اجتهاده ، وزعم أن ربه يقره على
الخطأ لأيام عديدة ، وذلك خلاف قول المسلمين فيما أعلم
ما خلا رجلين أو ثلاثة من أنصار الفئة الباغية .
وأما تكفير معاوية فقد قال به من قال به ، وقد صح
عن النبي ص ما يفيده ، وسيأتي ذكر ذلك وتخريجه إن
شاء الله تعالى .
وأما نفاقه وفسوقه فمما لا غبار عليه كاستحقاقه
اللعنة .
وليس يصح في الأذهان شئ
إذا احتاج النهار إلى دليل
وما تواتر واشتهر من قبائح معاوية وفواقره أكبر من
الزنا وشرب الخمر ، ومن شك في نفاق معاوية وفجوره
تقوية الإيمان — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٣١