هذا ، وأن لا يختزل عبارتهم ويحرفها ، ولكن عذره أنه لو
صنع كما يجب لما بقي له ما يغش به السذج ، لأن جميع ما
ورد في معاوية إما موضوع ، أو معارض بما هو أقوى منه
ألف مرة ، أو مصادم للواقع .
وقول المصانع : وقد عملوا بذلك الخ . لم أتحقق
مراده منه .
وقوله : فلا يعترض عليهم الخ . فيه إجمال ، فإن
أراد به اعتراض الأغبياء الجهال ، ذوي القلوب المريضة
على العلماء الربانيين كاعتراضه هو على ما صح عن أخي
النبي ص ، أو عن علماء العترة ع فكلامه صواب ،
إذ لا يعترض عليهم إلا منكوس القلب مطموس النور ،
خبيث الذات رجس الاعتقاد ، وإن أراد به اعتراض العالم
الخبير على العالم النحرير ، بتنبيهه على الخطأ والسهو ،
والوهم وتبيين محل الضعف ، وإظهار الحق والصواب
بالدليل ، فكلامه خطل باطل ، لأن ذلك أكبر خدمة يقدمها
المخلص المحب للمحسن الفاضل ، وأحسن طرفة يدخل
بها عليهم السرور أحياء وأمواتا .
وقد كتب المصانع في الصفحة ( 86 ) فصلا في التحذير
من مطالعة كتب جهلة المؤرخين والمبتدعة ، المشحونة
بالأحاديث الموضوعة . الخ .
تقوية الإيمان — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٢٥