من الكذابين على رسول الله ص فإن احتج بها جمع إلى
الكذب على النبي ص الغش للأمة والله أعلم .
قال المصانع في الصفحة ( 88 ) فصل في بيان خطأ
الرافضة ومن تبعهم في سب معاوية بن أبي سفيان ( رض )
وتكفيره واستحقاقه اللعن ، وتلويحه بالزنا وشرب الخمر ،
واختلقوا في ذلك الأحاديث كذبا وزورا ، وضعفوا
الأحاديث الصحيحة في فضل معاوية ، كما يعلم من أفعالهم
في الفصول السابقة انتهى .
وأقول : هذا الفصل المشؤوم هو مقصود المصانع من
نبذته ، وما قبله تمهيد له ، كما أشار إلى ذلك آخر مقالته
الآنفة ، وقد احتوت هذه المقالة على الخطأ والكذب .
فقوله في أولها : في بيان خطأ الرافضة . . . الخ خبط
وتخليط وخطا ، فإن لعن النبي ص معاوية بعد تظاهره
بالإسلام ثابت ، وإخباره بأنه يموت على غير الملة
صحيح ، وإن كابر في ذلك وجحد بعض أنصاره ، ولعن
سيد المسلمين الذي يدور معه الحق حيثما دار ، والعترة
الذين لا يفارقون كتاب الله وخيار الصحابة لمعاوية مما لا
مرية فيه ، كما أنهم وصفوه بمذام عديدة ، فهل يدخل
المصانع هؤلاء في الرافضة الذين يخطئهم ، أم يستثنيهم ،
ويخص بالذم من تبعهم ، وبطلان ذلك واضح ، لأن الدين
تقوية الإيمان — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٣٠