بالأحاديث الموجودة في الكتب المعتبرة ، لا بل
بالموضوعات والواهيات ، فماذا نقول فيه :
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
نقل المصانع هذه العبارة إيهاما بأنه ممن ينقد
الأحاديث ، ويتحرى الصحيح منها ، ثم هو بعد أقل من
ثلاث صفحات يورد الأحاديث المقطوع بوضعها في مناقب
طاغية الإسلام جازما بصحتها افتراء وزورا وتغريرا بعد
إجماع الحفاظ على أنه لم يصح في فضل الطاغية حديث ،
فإنا لله وإنا إليه راجعون .
قال المصانع في الصفحة ( 88 ) : وحاصل ما تقرر هنا
من نصوص هؤلاء الأئمة أهل السنة والجماعة أنهم اتفقوا
على منع قراءة كتب المؤرخين التي فيها الأحاديث
الموضوعة التي اخترعها الرافضة والشيعة ، وغيرهم فيما
جرى بين الصحابة ، وفي معناها الجرائد التي تحتوي على
مثل ذلك ، وذكروا علتها أنها تورث بغض الصحابة ،
وتنقيصهم لأن القارئ لتلك الكتب والجرائد يأخذ طبع
مصنفيها ، ويتخذهم قرناء فقد قيل : فكل قرين بالمقارن
يقتدي . انتهى .
تقوية الإيمان — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٢٧