أن الملاحدة الدعاة إلى النار ، أعداء النبي وآله ليسوا من
لباب الأخيار ، ومن الهداة إلى الجنة ، ومن خواص
رسول الله ص الممنوحين منه العلوم الواسعة الخ الخ .
ونعوذ بالله من الضلال ، وقد ذكر بعض أسباب الوضع
أخونا السيد محمد رشيد رضا في مجلة المنار فقال :
الخوف من الحكام والرجاء فيهم ، فيحرف رجال الدين
النصوص عن مواضها المقصودة ، ويصرفونها إلى معان
أخرى ليوافقوا ما يريد الحاكم فيأمنوا شره ، وينالوا بره ،
ومنها إرضاء العامة والأغنياء خاصة بموافقة أهوائهم
لاستفادة الجاه والمال . انتهى .
وقال المصانع في الصفحة ( 85 ) أيضا : تنبيه أفتى
أئمتنا أهل السنة والجماعة بأن الأحاديث الضعيفة تعمل في
فضائل الأعمال ، وأنها تعمل أيضا في مناقب الأبرار ، وقد
عملوا بذلك لمقاصدهم الحسنة فلا يعترض عليهم إلا من
ناواهم ممن لم ينور الله بصائرهم . انتهى .
وأقول : أراد المصانع فيما يظهر لنا بصدر عبارته ما
مفاده أن كثيرا من العلماء قال بجواز الأخذ بالحديث
الضعيف في الفضائل ، أو المناقب ، وهذا واقع ، ولكن
بشرط أن لا يكون الحديث واهيا فضلا عن الموضوع ، وأن
لا يكون هناك معارض له ، وقد كان الواجب عليه أن يبين
تقوية الإيمان — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٢٤