هو ذا ملكك آتيا إليك
وديعا راكبا على أتان
وجحش ابن دابة " ( 4 ) .
6 فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع
7 وأتيا بالأتان والجحش . ثم وضعا عليهما
ردائيهما ، فركب يسوع . 8 وكان من الناس جمع
كثير ، فبسطوا أرديتهم على الطريق ، وقطع
غيرهم أغصان الشجر ، ففرشوا بها الطريق .
9 وكانت الجموع التي تتقدمه والتي تتبعه تهتف :
" هوشعنا ( 5 ) لابن داود !
تبارك الآتي باسم الرب ! ( 6 )
هوشعنا في العلى ! "
10 ولما دخل أورشليم ضجت ( 7 ) المدينة
كلها وسألت : " من هذا ؟ " 11 فأجابت
الجموع : " هذا النبي يسوع من ناصرة
الجليل " ( 8 ) .
[ طرد الباعة من الهيكل ]
12 ثم دخل يسوع الهيكل وطرد جميع
الذين يبيعون ويشترون في الهيكل ، فقلب
طاولات الصيارفة ومقاعد باعة الحمام ( 9 ) .
13 وقال لهم : " مكتوب :
" بيتي بيت صلاة يدعى
وأنتم تجعلونه مغارة لصوص " ( 10 ) .
هامش
( 4 ) هذا استشهاد ب زك 9 / 9 مع تغيير في التمهيد ( ربما
لما ورد في اش 62 / 11 ) وفروق طفيفة ( " على أتان وعلى
جحش ، ابن دابة " بدلا من " على حمار وعلى جحش ابن
أتان " ) . هذا دخول الملك المشيحي إلى أورشليم ، علما بأن
المرحلة الأولى تكون على جبل الزيتون ( راجع زك 14 / 4 ) ،
ولا يتم هذا الدخول على جياد الأغنياء والأقوياء ، بل على
حمار متواضع ( راجع تك 49 / 11 وقض 5 / 10 ) .
( 5 ) " هوشعنا " . كلمة معناها " امنح الخلاص " .
راجع مز 118 / 25 ، الآية السابقة ل " تبارك . . ) . كانت
هذه الكلمة نداء موجها إلى الملك ( راجع 2 صم 14 / 4 )
يطلق خاصة في اليوم السابع من عيد الأكواخ ، يرافقه هز
الأغصان ( وفي مناسبات أخرى : راجع 2 مك 10 / 6 - 7 ) :
وأصبحت ، ربما منذ عهد الجلاء ، وعلى كل حال في مطلع
الدين المسيحي ، هتافا يوجه إلى أحد الأشخاص .
( 6 ) استشهاد ( كما ورد في 23 / 39 ) بالآيتين 25 آ
و 26 من المزمور 118 الذي كثيرا ما يذكر في الكلام على
آلام المسيح ( وتمجيده ) ( راجع متى 21 / 42 الذي يستشهد
بالآيتين 22 - 23 ) . يسوع هو " الآتي " ليفتتح العصر
المشيحي ( حب 2 / 3 ( اليوناني ) وراجع عب 10 / 37 وملا
3 / 1 : الرب " آت " إلى هيكله ) ، وهذا ما تحسسه يوحنا
المعمدان ( متى 3 / 11 و 11 / 2 - 6 ) .
( 7 ) الترجمة اللفظية : " اهتزت " ( فعل يستعمل لزلزال
الأرض : متى 27 / 51 و 28 / 4 وراجع 8 / 24 ورؤ
6 / 13 ) . حين يدخل يسوع إلى أورشليم ملكا مشيحيا ، تهتز
المدينة كما اهتزت عند بلوغ خبر ولادته ( 2 / 3 ) ، فحياة يسوع
حدث علني يهم جميع الناس .
( 8 ) ينفرد متى في رواية ما تقوله " الجموع " عن يسوع
( راجع 9 / 33 و 12 / 23 ) . يعترف الناس بيسوع نبيا ( راجع
متى 16 / 14 ومر 6 / 15 ولو 7 / 16 و 39 و 24 / 19 ) ، من
دون إثارة أي اعتراض على أصله الجليلي ، كما ورد في يو
7 / 52 ( راجع متى 13 / 57 ) . وسترى فيه الجماعة المسيحية
الأولية النبي ، كما أخبر عنه سفر تثنية الاشتراع ( رسل
3 / 22 - 23 الذي يستشهد ب تث 18 / 15 وراجع متى 17 / 5
ويو 1 / 21 و 6 / 14 و 7 / 40 ) .
( 9 ) نفهم تصرف يسوع على أنه إما عمل سلطة تلغي
ذبائح الهيكل ، وإما رمز إلى تطهير الهيكل ، كان اليهود
ينتظرونه منذ أن دنسه انطيوخس ابيفانيوس ( 167 قبل يسوع
المسيح ) وپمپيوس ( 63 ق . م . ) ، وإما احتجاج على تجاوزات
الصرافين والتجار . وكان الصرافون يمكنون اليهود الآتين من
الخارج أن يصرفوا أموالهم ، إما لشراء تقدمتهم ( حمامة
مثلا ) ، وإما لدفع الدرهمين وهما ضريبة الهيكل . ولا شك أن
الصرافين والباعة كانوا يقيمون في أروقة فناء الوثنيين .
( 10 ) يعيد يسوع إلى الهيكل غايته الحقيقية : " بيت
صلاة " ( اش 56 / 7 ) ، لا " مغارة لصوص " ( راجع ار
7 / 11 : تنديد ارميا بالهيكل وإنذاره له بالخراب كما حدث
لشيلو في الماضي ) .