14 ودنا إليه عميان وعرج في الهيكل ( 11 )
فشفاهم . 15 فلما رأى عظماء الكهنة والكتبة ما
أتى به من الأمور العجيبة ، ورأوا الأطفال
يهتفون في الهيكل : " هوشعنا لابن داود ! " ،
استاؤوا 16 فقالوا له : " أتسمع ما يقول هؤلاء ؟ "
فقال لهم يسوع : " نعم ، أما قرأتم
قط : " على ألسنة الصغار والرضع أعددت
لنفسك تسبيحا ؟ ( 12 ) " 17 ثم تركهم وخرج من
المدينة إلى بيت عنيا ( 13 ) فبات فيها .
[ يسوع يلعن التينة ]
18 وبينما هو راجع إلى المدينة عند الفجر ،
أحس بالجوع . 19 فرأى تينة عند الطريق فذهب
إليها ، فلم يجد عليها غير الورق . فقال لها :
" لا يخرجن منك ثمر للأبد " ( 14 ) . فيبست
التينة من وقتها . 20 فلما رأى التلاميذ ذلك ،
تعجبوا وقالوا : " كيف يبست التينة من وقتها ؟ "
21 فأجابهم يسوع : " الحق أقول لكم : إن كان
لكم إيمان ولم تشكوا ، لا تفعلون ما فعلت بالتينة
فحسب ، بل كنتم إذا قلتم لهذا الجبل : قم
فاهبط في البحر ، يكون ذلك . 22 فكل شئ
تطلبونه وأنتم تصلون بإيمان تنالونه " .
[ سلطة يسوع ]
23 ودخل الهيكل ، فدنا إليه عظماء الكهنة
وشيوخ الشعب وهو يعلم وقالوا له : " بأي
سلطان تعمل هذه الأعمال ؟ ( 15 ) ومن أولاك
هذا السلطان ؟ " 24 فأجابهم يسوع : " وأنا
أسألكم سؤالا واحدا ، إن أجبتموني عنه ، قلت
لكم بأي سلطان أعمل هذه الأعمال : 25 من
أين جاءت معمودية يوحنا : أمن السماء ( 16 ) أم
من الناس ؟ " فقالوا في أنفسهم : " إن قلنا : من
السماء ، يقول لنا : فلماذا لم تؤمنوا به ؟ 26 وإن
قلنا : من الناس ، نخاف الجمع ، لأنهم كلهم
يعدون يوحنا نبيا " . 27 فأجابوا يسوع : " لا
ندري " . فقال لهم : " وأنا لا أقول لكم بأي
سلطان أعمل هذه الأعمال .
هامش
( 11 ) يذكر السقماء الذين شفاهم يسوع ، " العميان
والعرج " ( راجع 11 / 4 ) ، في رأس لائحة السقماء المحرومين
من الكهنوت اللاوي ( اح 21 / 18 ) ومن لائحة المبعدين من
الهيكل بحسب 2 صم 5 / 8 .
( 12 ) استشهاد ب مز 8 / 3 . إن هذا المزمور جزء من
" النبوءات المشيحية " المستعملة في الكنيسة القديمة ( لا سيما
الآية 5 ، وراجع عب 2 / 6 - 8 و 1 قور 15 / 27 واف
1 / 22 وفل 3 / 21 و 1 بط 3 / 22 ) . فلقد يحيلنا الشاهد إلى
مجمل المزمور ويصف يسوع بأنه ابن الإنسان ، المكلل بالمجد
والكرامة .
( 13 ) " بيت عنيا " : قرية على المنحدر الشرقي لجبل
الزيتون ، بالقرب من الطريق بين أورشليم وأريحا ( متى 26 / 6
ولو 10 / 38 و 24 / 50 ويو 11 / 1 ) . وكان الحجاج ، في
الأعياد اليهودية الكبرى ، يبيتون خارج أسوار أورشليم .
( 14 ) حكم يسوع على التينة ، لأنه لم يجد عليها الثمر
الذي يريده منها . غير أن معنى هذه الرواية يبقى غامضا .
( 15 ) إن الآيات 23 - 27 تطرح مرة أخرى ، بوجه
جدلي ، مسألة حاسمة موضوعها " سلطة " يسوع ( راجع 7 / 29
و 8 / 10 و 9 / 6 و 28 / 18 ) . وهذه المسألة تصور هنا بألفاظ
كتابية ويهودية خاصة : ليس الأمر أمر سلطة فردية ينظر إليها
في حد ذاتها ، كسلطة شخصية استثنائية ، بل أمر مصدرها :
من " أولاك " هذه السلطة ؟ أهو الله أم الشيطان أم البشر أم
أنت ؟
( 16 ) " السماء " ، أي الله ( راجع الآية 23 + ) .