تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
[ مثل الابنين ] 28 " ما رأيكم ؟ كان لرجل ابنان . فدنا من الأول وقال له : " يا بني ، اذهب اليوم واعمل في الكرم " . 29 فأجابه ( 17 ) : " لا أريد " . ولكنه ندم بعد ذلك فذهب . 30 ودنا من الآخر وقال له مثل ذلك . فأجاب : " ها إني ذاهب يا سيد ! " ولكنه لم يذهب . 31 فأيهما عمل بمشيئة أبيه ؟ " فقالوا : " الأول " . قال لهم يسوع : " الحق أقول لكم : إن العشارين والبغايا ( 18 ) يتقدمونكم إلى ملكوت الله . 32 فقد جاءكم يوحنا سالكا طريق البر ، فلم تؤمنوا به ، وأما العشارون والبغايا فآمنوا به . وأنتم رأيتم ذلك ، فلم تندموا آخر الأمر فتؤمنوا به . [ مثل الكرامين القتلة ] 33 " إسمعوا مثلا آخر : غرس رب بيت كرما ، فسيجه وحفر فيه معصرة وبنى برجا وآجره بعض الكرامين ، ثم سافر . 34 فلما حان وقت الثمر ، أرسل خدمه إلى الكرامين ليأخذوا ثمره ( 19 ) . 35 فأمسك الكرامون خدمه فضربوا أحدهم ، وقتلوا غيره ورجموا الآخر ( 20 ) . 36 فأرسل أيضا خدما آخرين أكثر عددا من الأولين ، ففعلوا بهم مثل ذلك . 37 فأرسل إليهم ابنه آخر الأمر وقال : " سيهابون ابني " . 38 فلما رأى الكرامون الابن ، قال بعضهم لبعض : " هو ذا الوارث ، هلم نقتله ونأخذ ميراثه " . 39 فأمسكوه وألقوه في خارج الكرم وقتلوه . 40 فماذا يفعل رب الكرم بأولئك الكرامين عند عودته ؟ " 41 قالوا له : " يهلك هؤلاء الأشرار شر هلاك ، ويؤجر الكرم كرامين آخرين ( 21 ) يؤدون إليه الثمر في وقته " . 42 قال لهم يسوع : " أما قرأتم قط في الكتب : " الحجر الذي رذله البناؤون هو الذي صار رأس الزاوية ( 22 ) . من عند الرب كان ذلك وهو عجب في أعيننا " . 43 لذلك أقول لكم : " إن ملكوت الله سينزع منكم ، ويعطى لأمة تثمر ثمره ( 23 ) . 44 من وقع على هذا الحجر تهشم ، ومن وقع
هامش
( 17 ) تبدل بعض المخطوطات ترتيب الجوابين في الآيتين 29 و 30 . ( 18 ) البغايا : الزواني . ( 19 ) يوضح متى على طريقته أنه لا بد من " تأدية حساب ثمر " الكرم ، لا جزء منه فقط ( مر 12 / 2 ولو 20 / 10 ) ، وفقا لنظرته العادية ( راجع متى 7 / 16 - 20 و 12 / 33 مع لو 6 / 43 - 44 ) . هكذا تظهر الأمانة للعهد ( راجع 21 / 41 - 43 ومز 1 / 1 و 3 ) . ( 20 ) راجع متى 23 / 37 . ( 21 ) بما أن الكرم لا يدل على شعب إسرائيل التاريخي ، بل على ملكوت الله ، فمن الراجح أن الكرامين ليسوا الرؤساء ، بل مجمل شعب إسرائيل . يأتي توضيح لكلمة " آخرين " في 21 / 43 . ( 22 ) إن هذا الاستشهاد اللفظي ب‍ مز 118 / 22 - 23 بحسب النص اليوناني يوجه المثل الأصلي إلى معنى مسيحاني . فلم يعد القارئ المسيحي يجد نفسه أمام مجرد الأنباء بموت يسوع . لقد انتقل انتباهه إلى عمل الله العجيب الذي أقام ابنه . ( 23 ) ينفرد متى بهذه الآية ( ملكوت " الله " و " إعطاء " الثمر ) . هي الكنيسة ، في نظر متى ، وهي تنوب مناب إسرائيل ، لأن القديس بطرس يستعمل كلمة " الشعب " ومن الراجح أنها غير " الأمة المقدسة " ( 1 بط 2 / 9 ) ، بل هي " الجيل " الجديد ( راجع ار 7 / 28 - 29 ) ، جيل المؤمنين .