[ مثل الابنين ]
28 " ما رأيكم ؟ كان لرجل ابنان . فدنا من
الأول وقال له : " يا بني ، اذهب اليوم واعمل
في الكرم " . 29 فأجابه ( 17 ) : " لا أريد " . ولكنه
ندم بعد ذلك فذهب . 30 ودنا من الآخر وقال
له مثل ذلك . فأجاب : " ها إني ذاهب يا
سيد ! " ولكنه لم يذهب . 31 فأيهما عمل بمشيئة
أبيه ؟ " فقالوا : " الأول " . قال لهم يسوع :
" الحق أقول لكم : إن العشارين والبغايا ( 18 )
يتقدمونكم إلى ملكوت الله . 32 فقد جاءكم
يوحنا سالكا طريق البر ، فلم تؤمنوا به ، وأما
العشارون والبغايا فآمنوا به . وأنتم رأيتم ذلك ،
فلم تندموا آخر الأمر فتؤمنوا به .
[ مثل الكرامين القتلة ]
33 " إسمعوا مثلا آخر : غرس رب بيت
كرما ، فسيجه وحفر فيه معصرة وبنى برجا
وآجره بعض الكرامين ، ثم سافر . 34 فلما حان
وقت الثمر ، أرسل خدمه إلى الكرامين ليأخذوا
ثمره ( 19 ) . 35 فأمسك الكرامون خدمه فضربوا
أحدهم ، وقتلوا غيره ورجموا الآخر ( 20 ) .
36 فأرسل أيضا خدما آخرين أكثر عددا من
الأولين ، ففعلوا بهم مثل ذلك . 37 فأرسل
إليهم ابنه آخر الأمر وقال : " سيهابون ابني " .
38 فلما رأى الكرامون الابن ، قال بعضهم
لبعض : " هو ذا الوارث ، هلم نقتله ونأخذ
ميراثه " . 39 فأمسكوه وألقوه في خارج الكرم
وقتلوه . 40 فماذا يفعل رب الكرم بأولئك
الكرامين عند عودته ؟ " 41 قالوا له : " يهلك
هؤلاء الأشرار شر هلاك ، ويؤجر الكرم كرامين
آخرين ( 21 ) يؤدون إليه الثمر في وقته " . 42 قال
لهم يسوع : " أما قرأتم قط في الكتب :
" الحجر الذي رذله البناؤون
هو الذي صار رأس الزاوية ( 22 ) .
من عند الرب كان ذلك
وهو عجب في أعيننا " .
43 لذلك أقول لكم : " إن ملكوت الله
سينزع منكم ، ويعطى لأمة تثمر ثمره ( 23 ) .
44 من وقع على هذا الحجر تهشم ، ومن وقع
هامش
( 17 ) تبدل بعض المخطوطات ترتيب الجوابين في
الآيتين 29 و 30 .
( 18 ) البغايا : الزواني .
( 19 ) يوضح متى على طريقته أنه لا بد من " تأدية
حساب ثمر " الكرم ، لا جزء منه فقط ( مر 12 / 2 ولو
20 / 10 ) ، وفقا لنظرته العادية ( راجع متى 7 / 16 - 20
و 12 / 33 مع لو 6 / 43 - 44 ) . هكذا تظهر الأمانة للعهد
( راجع 21 / 41 - 43 ومز 1 / 1 و 3 ) .
( 20 ) راجع متى 23 / 37 .
( 21 ) بما أن الكرم لا يدل على شعب إسرائيل
التاريخي ، بل على ملكوت الله ، فمن الراجح أن الكرامين
ليسوا الرؤساء ، بل مجمل شعب إسرائيل . يأتي توضيح لكلمة
" آخرين " في 21 / 43 .
( 22 ) إن هذا الاستشهاد اللفظي ب مز 118 / 22 - 23
بحسب النص اليوناني يوجه المثل الأصلي إلى معنى مسيحاني .
فلم يعد القارئ المسيحي يجد نفسه أمام مجرد الأنباء بموت
يسوع . لقد انتقل انتباهه إلى عمل الله العجيب الذي أقام
ابنه .
( 23 ) ينفرد متى بهذه الآية ( ملكوت " الله "
و " إعطاء " الثمر ) . هي الكنيسة ، في نظر متى ، وهي تنوب
مناب إسرائيل ، لأن القديس بطرس يستعمل كلمة
" الشعب " ومن الراجح أنها غير " الأمة المقدسة " ( 1 بط
2 / 9 ) ، بل هي " الجيل " الجديد ( راجع ار 7 / 28 - 29 ) ،
جيل المؤمنين .