عليه هذا الحجر حطمه " .
45 فلما سمع عظماء الكهنة والفريسيون
أمثاله ، أدركوا أنه يعرض بهم في كلامه
46 فحاولوا أن يمسكوه ، ولكنهم خافوا الجموع
لأنهم كانوا يعدونه نبيا .
[ مثل وليمة الملك ]
[ 22 ] 1 وكلمهم يسوع بالأمثال مرة أخرى
قال :
2 " مثل ملكوت السماوات كمثل ملك ( 1 )
أقام وليمة في عرس ابنه . 3 فأرسل خدمه ليدعوا
المدعوين إلى العرس ( 2 ) فأبوا أن يأتوا . 4 فأرسل
خدما آخرين وأوعز إليهم أن " قولوا للمدعوين :
ها قد أعددت وليمتي فذبحت ثيراني والسمان من
ماشيتي ، وأعد كل شئ ، فتعالوا إلى العرس " .
5 ولكنهم لم يبالوا ، فمنهم من ذهب إلى حقله ،
ومنهم من ذهب إلى تجارته . 6 وأمسك
الآخرون خدمه فشتموهم وقتلوهم . 7 فغضب
الملك وأرسل جنوده ، فأهلك هؤلاء القتلة ،
وأحرق مدينتهم ( 3 ) . 8 ثم قال لخدمه : " الوليمة
معدة ولكن المدعوين غير مستحقين ، 9 فاذهبوا
إلى مفارق الطرق وادعوا إلى العرس كل من
تجدونه " . 10 فخرج أولئك الخدم إلى الطرق ،
فجمعوا كل من وجدوا من أشرار وأخيار ( 4 ) ،
فامتلأت ردهة العرس ( 5 ) بالجالسين للطعام .
11 ودخل الملك لينظر الجالسين للطعام ،
فرأى هناك رجلا لم يكن لابسا لباس
العرس ( 6 ) ، 12 فقال له : " يا صديقي ، كيف
دخلت إلى هنا ، وليس عليك لباس العرس ؟ "
فلم يجب بشئ . 13 فقال الملك للخدم :
" شدوا يديه ورجليه ، وألقوه في الظلمة البرانية .
فهناك البكاء وصريف الأسنان " ( 7 ) . 14 لأن
جماعة الناس مدعوون ، ولكن القليلين هم
المختارون " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كان العهد القديم يتكلم غالبا على الله كلامه على
ملك .
( 2 ) يرمز العرس هنا ، كما في الكتاب المقدس أحيانا
كثيرة ، إلى الاتحاد النهائي في الفرح بين الله وشعبه . ( راجع متى
25 / 1 - 12 ) . وفي هذا المثل ، ليس التشديد على الابن ، بل
على الرفض الذي أجاب به المدعوون الأولون إلى الدعوة .
( 3 ) تلميح يرجح أنه إلى خراب أورشليم في السنة 70
عن يد الرومانيين . لا نجد هذا التلميح في رواية لوقا الموازية
( لو 14 / 21 ) . فإما أن الآيتين 6 و 7 في متى أضيفتا إلى المثل
بعد خراب أورشليم ، وإما أن المثل كله اتخذ صيغته النهائية
بعد السنة 70 .
( 4 ) تشير هذه الكلمات ، إما إلى أن الأبرار والأشرار
مختلطون في الملكوت قبل الدينونة الأخيرة ( راجع
13 / 37 - 43 ) ، وإما ، وهو الراجح ، إلى نعمة الله الذي
يدعو إلى فرح الملكوت جميع البشر ، ولا سيما الخاطئين
منهم ( راجع 9 / 9 - 13 ) .
( 5 ) ردهة العرس : البيت الكبير الذي تقام فيه الوليمة .
( 6 ) عن الآيات 11 إلى 14 ، راجع 22 / 1 + . هل
يرمز " ثوب العرس " هذا إلى الإيمان أم إلى بهجة الخلاص أم
إلى " البر " ، أي إلى الأعمال الصالحة التي يشدد متى دائما
على أهميتها ( 5 / 16 - 20 و 7 / 21 - 22 ) ؟ يرجح سياق
الكلام هذا التفسير الأخير . دعوة الله مجانية ، لكنها تتطلب
كثيرا من البذل .
( 7 ) راجع 8 / 12 + .
( 8 ) ليست هذه الآية الغامضة تلميحا إلى اليهود الذين
دعوا إلى الخلاص ، فأبعدوا الآن بعد أن رفضوا المسيح ،
بقدر ما قد تكون موجهة ، بحسب الآيات 11 - 13 ، إنذارا
للذين يسيئون استعمال دعوة الله المجانية ، فيطرحون في آخر
الأمر خارج الملكوت .