[ السلطة خدمة ]
24 وسمع العشرة ذلك الكلام فاستاؤوا من
الأخوين . 25 فدعاهم يسوع إليه وقال لهم :
" تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونها ، وأن
أكابرها يتسلطون عليها ( 8 ) . 26 فلا يكن هذا
فيكم ، بل من أراد أن يكون كبيرا فيكم ،
فليكن لكم خادما . 27 ومن أراد أن يكون الأول
فيكم ، فليكن لكم عبدا : 28 هكذا ابن
الإنسان لم يأت ليخدم ، بل ليخدم ويفدي
بنفسه جماعة الناس " ( 9 ) .
[ شفاء أعميين في أريحا ]
29 وبينما هم خارجون من أريحا ، تبعه جمع
كثير . 30 وإذا أعميان جالسان على جانب
الطريق ، فلما سمعا أن يسوع مار من هناك
صاحا : " رحماك ، يا رب ، يا ابن داود ! " ( 10 )
31 فانتهرهما الجمع ليسكتا . فصاحا أشد
الصياح : " رحماك يا رب ، يا ابن داود ! "
32 فوقف يسوع ودعاهما وقال : " ماذا تريدان أن
أصنع لكما ؟ " ، 33 قالا له : " يا رب ، أن تفتح
أعيننا " ( 11 ) . 34 فأشفق يسوع عليهما ، ولمس
أعينهما ، فأبصرا لوقتهما وتبعاه .
- 12 -
[ يسوع في أورشليم ]
[ يسوع يدخل أورشليم ]
[ 21 ] 1 ولما قربوا من أورشليم ، ووصلوا إلى
بيت فاجي ( 1 ) عند جبل زيتون ، حينئذ أرسل
يسوع تلميذين ( 2 ) 2 وقال لهما : " اذهبا إلى القرية
التي تجاهكما ، تجدا أتانا مربوطة وجحشا
معها ، فحلا رباطها وأتياني بهما . 3 فإن قال لكما
قائل شيئا ، فأجيبا : " الرب ( 3 ) محتاج إليهما " ،
فيرسلهما لوقته " . وإنما حدث هذا ليتم ما قيل
على لسان النبي :
5 " قولوا لبنت صهيون :
هامش
( 7 ) مات " يعقوب " شهيدا حوالي السنة 44 في
أورشليم ( رسل 12 / 2 ) . أما " يوحنا " فإنه نفي واضطهد .
يريد يسوع أن يبقى في خدمة أبيه وخدمة الناس ( راجع
24 / 36 أيضا ) .
( 8 ) ليست غاية يسوع من هذا الكلام أن يذم السلطة
السياسية في حد ذاتها ، بل أن يبين أنها ليست مثالا لهم .
( 9 ) عن هذه العبارة ، راجع متى 26 / 28 + ومر
10 / 45 + . تضيف بعض المخطوطات نصا شبيها ب لو
14 / 8 - 10 .
( 10 ) عن لقب يسوع هذا ، راجع 9 / 27 + .
( 11 ) إن المعنى في الشفاء الجسدي لا ينفي هنا المعنى
الرمزي ، وهو الوصول إلى نور الخلاص ، كما ورد في متى
11 / 5 استنادا إلى اش 61 / 1 - 3 . وهذا المعنى الرمزي واضح
في رواية شفاء الأعمى منذ مولده عند يوحنا ( يو 9 ) .
( 1 ) قرية تقع على المنحدر الشرقي لجبل الزيتون ( راجع
مر 11 / 1 ولو 19 / 29 ) ، وهي في أيامنا كفر الطور .
( 2 ) إن دخول يسوع ظافرا إلى أورشليم تحقيق لنبوءة زك
9 / 9 . الاستعداد ( 21 / 1 - 3 ) ، والدخول ( 6 - 9 ) ووقعه في
الناس ( 10 - 11 ) .
( 3 ) في إنجيل متى ، هي المرة الوحيدة التي يسمي فيها
يسوع نفسه " الرب " .