الكلام ، انصرف حزينا لأنه كان ذا مال كثير .
[ خطر الغنى ]
23 فقال يسوع لتلاميذه : " الحق أقول
لكم : يعسر على الغني ( 10 ) أن يدخل ملكوت
السماوات . 24 وأقول لكم : لأن يمر الجمل
من ثقب الإبرة ( 11 ) أيسر من أن يدخل الغني
ملكوت السماوات " . 25 فلما سمع التلاميذ هذا
الكلام دهشوا دهشا شديدا وقالوا : " من تراه
يقدر أن يخلص ؟ " 26 فحدق إليهم يسوع وقال
لهم : " أما الناس فهذا شئ يعجزهم ، وأما الله
فإنه على كل شئ قدير " ( 12 ) .
[ جزاء من يبذل في سبيل يسوع ]
27 فقال له بطرس : " ها قد تركنا نحن كل
شئ وتبعناك ، فماذا يكون مصيرنا ؟ " 28 فقال
لهم يسوع : " الحق أقول لكم : أنتم الذين
تبعوني ، متى جلس ابن الإنسان على عرش
مجده عندما يجدد كل شئ ( 13 ) ، تجلسون
أنتم أيضا على اثني عشر عرشا ، لتدينوا أسباط
إسرائيل الاثني عشر ( 14 ) . 29 وكل من ترك بيوتا
أو أخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو بنين أو
حقولا لأجل اسمي ، ينال مائة ضعف ويرث
الحياة الأبدية .
30 " وكثير من الأولين يصيرون آخرين ،
ومن الآخرين أولين ( 15 ) .
[ مثل العملة وأجرتهم ]
[ 20 ] 1 " فمثل ملكوت السماوات كمثل رب
بيت خرج عند الفجر ليستأجر عملة لكرمه .
2 فاتفق مع العملة على دينار في اليوم وأرسلهم
إلى كرمه . 3 ثم خرج نحو الساعة التاسعة ،
فرأى عملة آخرين قائمين في الساحة بطالين .
4 فقال لهم : " إذهبوا أنتم أيضا إلى كرمي ،
وسأعطيكم ما كان عدلا " ، 5 فذهبوا . وخرج
أيضا نحو الظهر ثم نحو الثالثة بعد الظهر ،
ففعل مثل ذلك . 6 وخرج نحو الخامسة بعد
الظهر ، فلقي أناسا آخرين قائمين هناك ، فقال
لهم : لماذا قمتم ههنا طوال النهار بطالين ؟ "
7 قالوا له : " لم يستأجرنا أحد " . قال لهم :
" اذهبوا أنتم أيضا إلى كرمي " .
8 ولما جاء المساء قال صاحب الكرم
هامش
( 10 ) " الغني " . هذا ما يعلمه الإنجيل في " الأموال " ،
حتى في الحلال منها : 1 ) لقد حذر يسوع الناس من عقبة
الأموال لمن أراد " دخول الحياة الأبدية " ، 2 ) لم يجعل
التجرد من الأموال قاعدة تلزم جميع الذين تبعوه ، خلافا
للأسينيين في قمران ، فقد كانوا يفرضونه على مبتدئيهم لفائدة
الجماعة ، 3 ) أحب يسوع ودعا أناسا أغنياء كانت لهم مكانة
اجتماعية رفيعة . ولم يلزمهم بالتخلي عن مقامهم .
( 11 ) هذه مبالغة بيانية ( راجع الحاشية السابقة ومتى
5 / 3 + ) .
( 12 ) راجع تك 18 / 14 وار 32 / 17 .
( 13 ) في العهد الجديد ، لا ترد هذه الكلمة إلا هنا
وفي طي 3 / 5 . إنها مقتبسة من الأدب الرؤيوي اليهودي ،
وتدل على تجدد البشرية والكون في نهاية التدبير الحاضر .
ويبدأ هذا الانقلاب التام بدينونة ( راجع 25 / 31 - 46 )
تضع سلما جديدا للقيم .
( 14 ) يعد يسوع الاثني عشر بالاشتراك معه في الدينونة
الأخيرية ( راجع 1 قور 6 / 2 ورؤ 20 / 4 ولو 22 / 30 + ) .
( 15 ) ترد هذه الكلمة نفسها في 20 / 16 وفي لو
13 / 30 .