منه بالتسعة والتسعين التي لم تضل ( 9 ) . 14 وهكذا
لا يشاء أبوكم الذي في السماوات أن يهلك
واحد من هؤلاء الصغار .
[ النصح الأخوي ]
15 " إذا خطئ أخوك ( 10 ) ، فاذهب إليه
وانفرد به ووبخه . فإذا سمع لك ، فقد
ربحت ( 11 ) أخاك . 16 وإن لم يسمع لك فخذ
معك رجلا أو رجلين ، لكي يحكم في كل
قضية بناء على كلام شاهدين أو ثلاثة . 17 فإن
لم يسمع لهما ، فأخبر الكنيسة بأمره ( 12 ) . وإن لم
يسمع للكنيسة أيضا ، فليكن عندك كالوثني
والعشار ( 13 ) .
18 " الحق أقول لكم : ما ربطتم في الأرض
ربط في السماء ، وما حللتم في الأرض حل في
السماء ( 14 ) .
[ صلاة الجماعة ]
19 " وأقول لكم : إذا اتفق اثنان منكم في
الأرض على طلب أي حاجة كانت ، حصلا
عليها من أبي الذي في السماوات . 20 فحيثما
اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي ، كنت هناك
بينهم " ( 15 ) .
[ الصفح عن القريب ]
21 فدنا بطرس وقال له : " يا رب ، كم مرة
يخطأ إلي أخي وأغفر له ؟ أسبع مرات ؟ "
22 فقال له يسوع : " لا أقول لك : سبع مرات ،
بل سبعين مرة سبع مرات ( 16 ) .
هامش
( 9 ) المقصود هو ضلال في العقيدة أكثر منه في
الأخلاق ( متى 24 / 4 و 11 و 24 و 2 طيم 3 / 13 و 1 يو
1 / 8 و 2 / 26 و 3 / 7 ورؤ 12 / 9 و 19 / 20 ) .
( 10 ) هناك ترجمة أخرى ممكنة تستند إلى بعض
المخطوطات : " إذا خطئ أخوك إليك " ( راجع لو 17 / 3 ) .
للآيات 15 - 17 مواز جزئي في قاعدة قمران ، لكن هذه
القاعدة تعرف بشدتها وقسوتها ، في حين أن الغاية من هذه
الآيات تبدو موجهة إلى التخفيف من حماسة بعض المسيحيين
المطالبين بالفصل الفوري للخاطئين . يوصي يسوع هنا بالقيام
بمحاولات مكررة في النصح الفردي ، قبل لفت نظر الجماعة
بإجمالها . أما الإضافة " إليك " الواردة في مخطوطات كثيرة
فإنها تفسر الفقرة بمعنى ذي طابع فردي ( راجع اح 19 / 17
وتث 19 / 15 ) .
( 11 ) " ربح " ( الفعل نفسه : 16 / 26 و 25 / 16
خاصة ، بمعناه هنا : 1 قور 9 / 19 - 22 ) : لا يراد به الربح
للإيمان ، ولا المحافظة على إنسان في عداد الأصدقاء ، بل
استبقاؤه بين أعضاء الجماعة التي أوشك أن يهجرها أو يفصل
عنها .
( 12 ) إن سلطان المفاتيح ، الذي منحه بطرس أعلاه
( 16 / 19 ) ، يسلم هنا إلى سامعي هذا الكلام ، أي إما لهيئة
الرسل ، وإما لجماعة المؤمنين .
( 13 ) أي : " لا تعد تهتم به ، فإنك لم تعد مسؤولا
عنه "
( 14 ) " السماء " . راجع 16 / 1 + ( 16 / 19 ) .
( 15 ) لا يشجع قول يسوع هذا قيام الجماعات الصغيرة
المنفصلة عن الكنيسة ، بل يظهر من سياق الكلام أن " هذين
الاثنين أو الثلاثة " يجتمعون باسم الكنيسة ( الآية 17 ) التي
هي الجماعة الوحيدة . ومن وجهة أخرى ، من الراجح أن
المراد بكلمة يسوع هذه لا يقتصر على الوعد بحضوره لكل
صلاة تقام باسمه ( وهذا أمر بديهي ) ، بل هو تشجيع جميع
محاولات النصح والمصالحة بين الإخوة في حضن الكنيسة ،
وهما لا يتحققان إلا باسمه .
( 16 ) وهناك قراءة مختلفة : " سبعا وسبعين مرة سبع
مرات " . تدل " السبعة " على الكمال ، وهذا ما يعني : " إلى ما
لا حد له " .