ولسان ، وكانوا قائمين أمام العرش وأمام
الحمل ، لابسين حللا بيضاء ، بأيديهم سعف
النخل ( 4 ) ، 10 وهم يصيحون بأعلى أصواتهم
فيقولون : " الخلاص لإلهنا الجالس على العرش
وللحمل ! " 11 وكان جميع الملائكة قائمين
حول العرش والشيوخ والأحياء الأربعة ،
فسقطوا على وجوههم أمام العرش وسجدوا لله
12 قائلين : " آمين ! لإلهنا التسبيح والمجد
والحكمة والشكر والاكرام والقدرة والقوة أبد
الدهور آمين ! " .
13 فخاطبني أحد الشيوخ قال : " هؤلاء
اللابسون الحلل البيضاء ، من هم ومن أين
أتوا ؟ " 14 فقلت له : " يا سيدي ، أنت أعلم " .
فقال لي : " هؤلاء هم الذين أتوا من الشدة
الكبرى ( 5 ) ، وقد غسلوا حللهم وبيضوها بدم
الحمل . 15 لذلك هم أمام عرش الله يعبدونه
نهارا وليلا في هيكله ، والجالس على العرش
يظللهم ( 6 ) ، 16 فلن يجوعوا ولن يعطشوا ولن
تلفحهم الشمس ولا الحر ، 17 لأن الحمل
الذي في وسط العرش سيرعاهم وسيهديهم إلى
ينابيع ماء الحياة ، وسيمسح الله كل دمعة من
عيونهم " .
[ الختم السابع ]
[ 8 ] 1 ولما فض الختم السابع ، ساد السماء
سكوت نحو نصف ساعة .
[ صلوات القديسين تدني اليوم العظيم ]
2 ورأيت الملائكة السبعة القائمين بين يدي
الله قد أعطوا سبعة أبواق . 3 وجاء ملاك آخر ،
فقام على المذبح ومعه مجمرة من ذهب ،
فاعطي عطورا كثيرة ليقربها مع صلوات
جميع القديسين ( 1 ) على المذبح الذهب الذي
أمام العرش . 4 وتصاعد من يد الملاك دخان
العطور مع صلوات القديسين أمام الله . 5 فأخذ
الملاك المجمرة فملأها من نار المذبح وألقاها
إلى الأرض ، فحدثت رعود وأصوات وبروق
وزلزال .
[ الأبواق الأربعة الأولى ]
6 والملائكة السبعة أصحاب الأبواق السبعة
استعدوا لأن ينفخوا فيها ( 2 ) . 7 فنفخ الأول في
بوقه ، فكان برد ونار يخالطهما دم والقيا إلى
الأرض ، فاحترق ثلث الأرض ، واحترق ثلث
هامش
( 4 ) لا شك أن في ذلك تلميحا إلى ليترجية عيد
الأكواخ ، وكان الشعب في أثنائه يدخل في موكب حرم
الهيكل ملوحا بأغصان النخل ومرنما بالمزمور 118 وفيه هذه
الصلاة : " هوشعنا " .
( 5 ) المقصود هو الشدة الأخيرية ( راجع دا 12 / 1
ومتى 24 / 21 ومر 13 / 19 ورؤ 3 / 10 ) والاضطهادات هي
ظاهرة من ظواهرها .
( 6 ) في أثناء عيد الأكواخ ( راجع 7 / 9 + ) ، كان
الشعب اليهودي يعيش تحت الخيمة . سيدخل المختارون بعد
اليوم في خيمة الله نفسها .
( 1 ) كانت العبادة اليهودية تقتضي وجود مذبح بخور
في الهيكل . ولكن رتب التقدمة العائدة إليها ما لبثت أن
اتخذت طابعا روحيا ، إذ إن البخور يرمز إلى الصلوات
( راجع مز 141 / 2 ) . وفي الليترجية السماوية ، يقرب الملاك
على المذبح ، بشكل بخور ، صلوات القديسين ( = صلوات
المؤمنين رؤ 5 / 8 والشهداء رؤ 6 / 10 ) .
( 2 ) إن الآفات التي تثيرها الأبواق تكرر ضربات مصر
وتوسعها : البرد ( الآية 7 ) والماء المحول إلى دم ( الآية 8 )
والمياه المسممة ( الآية 11 ) والظلام ( الآية 12 ) والجراد
( 9 / 3 ) . راجع رؤ 16 / 1 + .