أنه لا مهلة من بعد . 7 ولكن ، في الأيام التي
سيسمع فيها الملاك السابع عندما ينفخ في
البوق ، يتم سر الله ، كما بشر به عبيده الأنبياء .
[ ابتلاع الكتاب الصغير ]
8 والصوت الذي سمعته آتيا من السماء
خاطبني ثانية قال : " اذهب فخذ الكتاب
المفتوح بيد الملاك القائم على البحر والبر "
9 فذهبت إلى الملاك فسألته أن يعطيني الكتاب
الصغير ، فقال لي : " خذه فابتلعه يملأ جوفك
مرارة ، ولكنه سيكون في فمك حلوا
كالعسل " ( 6 ) . 10 فأخذت الكتاب الصغير من
يد الملاك فابتلعته فكان في فمي حلوا
كالعسل ، ولما أكلته ملأ جوفي مرارة . 11 فقيل
لي : " لا بد لك من أن تتنبأ أيضا عن كثير من
الشعوب والأمم والألسنة والملوك " .
[ الشاهدان ]
[ 11 ] 1 وأعطيت قصبة مثل قصبة المسح ،
وقيل لي : " قم فقس هيكل الله والمذبح
والساجدين فيه ( 1 ) . 2 أما الفناء الذي في خارج
الهيكل فدعه ولا تقسه لأنه جعل للوثنيين ،
فسيدوسون المدينة المقدسة اثنين وأربعين
شهرا ( 2 ) . 3 وسأخول شاهدي ( 3 ) أن يتنبآ ألف
يوم ومائتي يوم وستين وهما لابسان المسح .
4 إنهما الزيتونتان والمنارتان القائمة في حضرة رب
الأرض . 5 فإذا أراد أحد أن ينزل بهما ضررا ،
خرجت من فمهما نار فالتهمت أعداءهما . فإذا
أراد أحد أن ينزل بهما ضررا ، فهكذا يجب أن
يموت . 6 ولهما سلطان على إغلاق السماء ، فلا
ينزل المطر في أيام نبوءتهما . ولهما سلطان على
المياه يحولانها به إلى دم ، ويضربان الأرض
بمختلف النكبات على قدر ما سيشاؤون . 7 فإذا
أتما شهادتهما ، حاربهما الوحش الصاعد من
الهاوية فغلبهما وقتلهما . 8 وتبقى جثتاهما في ساحة
المدينة العظيمة التي تدعى ، على سبيل الرمز ،
سدوم ومصر ( 4 ) ، وهناك صلب ربهما ( 5 ) .
9 وينظر أناس من الشعوب والقبائل والألسنة
والأمم إلى جثتيهما ثلاثة أيام ونصف يوم ، ولا
هامش
( 6 ) راجع حز 3 / 3 . هنا إشارة إلى وجه كلمة الله
المزدوج . ولكن ما هو مصدر حلاوتها وما هو مصدر مرارتها ؟
يمكن التردد بين افتراضات مختلفة ، منها : حلاوة تلقي الكلمة
ومرارة واجب حمل الخدمة النبوية ، حلاوة إعلان الخلاص
ومرارة إعلان الدينونة ، حلاوة إعلان الاختيار ومرارة إعلان
الاضطهاد .
( 1 ) يعرض هنا موقع أورشليم بمعناه المزدوج : " المدينة
المقدسة " ، مثال الكنيسة ويرمز إليها مباشرة بقسم الهيكل
المحفوظ ، وأورشليم الأرضية التي أماتت الأنبياء والمسيح .
وأورشليم الأرضية هذه هي كناية عن العالم لأنه يرفض الله .
( 2 ) مدة نموذجية مأخوذة من دا 7 / 25 و 12 / 7 . في
سفر دانيال ، تحدد السنوات الثلاث والنصف مدة الاضطهاد
الذي قام به انطيوخس ابيفانيوس . وفي وقت لاحق ، ستدل
هذه السنوات الثلاث ونصف السنة ، أو الأشهر الاثنان
والأربعون ، أو الأيام الألف والمائتان والستون ، ستدل بشكل
نموذجي على مدة المحنة الأخيرية وعلى زمن الكنيسة في
الأرض ( راجع رؤ 11 / 3 و 12 / 6 و 14 و 13 / 5 ) .
( 3 ) " الشاهدان " : وصفهما في الآيتين 3 - 4 مستوحى
من زك 4 / 2 - 14 ، وهو نص كان الدين اليهودي يطبقه كثيرا
على شخصيات عظيمة من العصر المشيحي . أما هنا ، فيبدو
أن المقصود هو الكنيسة التي تلخص شهادة إيليا وموسى
( الآية 6 ) وشهادة المسيح الذي مات وقام في أورشليم
( الآيات 7 - 12 ) .
( 4 ) غالبا ما تدل " سدوم " ، في العهد القديم ، على
نموذج المدينة الفاسقة ( راجع تث 29 / 23 و 32 / 32 واش
1 / 9 - 10 وار 23 / 14 وحز 16 / 46 ) . أما " مصر " فهي
مثال القوى الوثنية المعادية لشعب الله ( راجع خر 13 / 14
واش 19 / 1 - 3 وحك 11 / 15 - 16 و 12 / 23 - 27
و 15 / 14 - 19 ) .