ولكي يغلب .
3 ولما فض الختم الثاني ، سمعت الحي
الثاني يقول : " تعال ! " 4 فخرج فرس آخر ،
أشقر ، وإلى الراكب عليه وكل أن يرفع السلام
عن الأرض ، فيذبح الناس بعضهم بعضا .
فاعطي سيفا كبيرا .
5 ولما فض الختم الثالث ، سمعت الحي
الثالث يقول : " تعال ! " فرأيت فرسا
أدهم ( 2 ) ، وكان بيد الراكب عليه ميزان .
6 وسمعت ما يشبه صوتا بين الأحياء الأربعة
يقول : " مكيال قمح بدينار ، وثلاثة مكاييل
شعير بدينار ، وأما الزيت والخمر فلا تنزل بهما
ضررا " ( 3 ) .
7 ولما فض الختم الرابع ، سمعت الحي
الرابع يقول : " تعال ! " 8 فرأيت فرسا ضاربا إلى
الخضرة ، واسم الراكب عليه الطاعون ، وكان
مثوى الأموات ( 4 ) يتبعه ، فأوليا السلطان على
ربع الدنيا ليقتلا بالسيف والمجاعة والطاعون
ووحوش الأرض .
9 ولما فض الختم الخامس ، رأيت تحت
المذبح نفوس الذين ذبحوا في سبيل كلمة الله
والشهادة التي شهدوها ( 5 ) . 10 فصاحوا بأعلى
صوتهم : " حتام ، يا أيها السيد القدوس
الحق ، تؤخر الانصاف والانتقام لدمائنا من
أهل الأرض ! " 11 فاعطي كل منهم حلة
بيضاء ، وأمروا بأن يصبروا وقتا قليلا إلى أن يتم
عدد أصحابهم وإخوتهم الذين سيقتلون
مثلهم .
12 وتوالت رؤياي فرأيت الحمل يفض
الختم السادس ، فحدث زلزال شديد واسودت
الشمس كمسح من شعر ، والقمر قد صار كله
مثل الدم ( 6 ) ، 13 وكواكب السماء قد تساقطت
إلى الأرض كما تساقط التينة ثمارها الفجة ، إذا
هزتها ريح عاصف ، 14 والسماء قد طويت طي
السفر ( 7 ) ، وكل جبل وجزيرة قد تزعزعت ،
15 وملوك الأرض والعظماء والقواد والأغنياء
هامش
( 2 ) أدهم : أسود .
( 3 ) ارتفاع ثمن الحبوب بسبب النقصان . يبقى موقتا
على الزيت والخمر ، إما لأنهما يرمزان إلى الخيرات
الأخيرية ، وإما لأن النقصان لا يصيب حتى الآن إلا غلال
فصل واحد .
( 4 ) راجع 1 / 18 + .
( 5 ) هم الشهداء المسيحيون . إنهم " تحت المذبح " ،
أي في الحرم المقدس ، بالقرب من الله . فموتهم ممثل هو أيضا
بالذبح ، على صورة ذبح المسيح .
( 6 ) هذه الاستعارات والتي تتبعها مأخوذة من الوصف
التقليدي للتزعزع الكوني في آخر الأزمنة ( راجع متى 24 / 29
وما يوازيه مثلا ) .
( 7 ) تلميح إلى الكتب المكتوبة على لفائف من البردي
كان يطوونها بعد الاستعمال . وتصور السماء هنا بصورة خيمة
مبسوطة فوق العالم الأرضي ( راجع تك 1 / 7 ) .