12 مضى الويل الأول ، وها هو ذا ويلان آتيان
بعد ذلك ( 6 ) .
[ البوق السادس ]
13 ونفخ الملاك السادس في بوقه ، فسمعت
صوتا قد خرج من القرون الأربعة لمذبح
الذهب الذي في حضرة الله . 14 فقال للملاك
السادس ، ذلك الذي يحمل البوق : " أطلق
الملائكة الأربعة المقيدين على النهر الكبير ،
نهر الفرات " . 15 فأطلق الملائكة الأربعة
المتأهبون للساعة واليوم والشهر والسنة ، كي
يقتلوا ثلث الناس . 16 ويبلغ جيش الخيالة مائتي
ألف ألف ، وسمعت عددهم .
17 ورأيت الخيل في الرؤيا وفرسانها على هذا
النحو : لهم دروع من نار وياقوت وكبريت ،
ورؤوس الخيل كرؤوس الأسود ، ومن أفواهها
تخرج نار ودخان وكبريت . 18 فمن هذه
النكبات الثلاث مات ثلث الناس ، ماتوا بالنار
والدخان والكبريت الخارج من أفواهها .
19 فإن سلطان الخيل في أفواهها وفي أذنابها ،
لأن أذنابها أشبه بالحيات ولها رؤوس بها تنزل
الضرر . 20 أما سائر الناس ، أولئك الذين لم
يموتوا من هذه النكبات ، فلم يتوبوا من أعمال
أيديهم فيكفوا عن السجود للشياطين ولأصنام
من ذهب وفضة ونحاس وحجر وخشب ليس
بوسعها أن ترى وتسمع وتمشي ، 21 ولم يتوبوا من
أعمال قتلهم ولا سحرهم ولا زناهم ولا سرقاتهم .
[ اقتراب العقاب الأخير ]
[ 10 ] 1 ورأيت ملاكا آخر قويا هابطا من
السماء ، ملتحفا بغمامة ، وعلى رأسه هالة ( 1 ) ،
ووجهه كالشمس ورجلاه كعمودين من نار ،
2 وبيده كتاب صغير مفتوح ( 2 ) . فوضع رجله
اليمنى على البحر واليسرى على البر ، 3 وصاح
بأعلى صوته كأسد يزأر . فلما صاح تكلمت
الرعود السبعة بأصواتها ( 3 ) . 4 ولما تكلمت
الرعود السبعة ، هممت بأن أكتب ، فسمعت
صوتا من السماء يقول لي : " اكتم ( 4 ) ما تكلمت
به الرعود السبعة ، فلا تكتبه " . 5 والملاك الذي
رأيته قائما على البحر والبر رفع يده اليمنى نحو
السماء ( 5 ) ، 6 وأقسم بالحي أبد الدهور ، الذي
خلق السماء وما فيها والبر وما فيه والبحر وما فيه ،
هامش
( 6 ) هي " الويلات " الثلاثة المنبأ بها في 8 / 13 .
( 1 ) راجع رؤ 4 / 3 + .
( 2 ) هذه الاستعارة مأخوذة ، شأن استعارة " الكتاب
المختوم " ( رؤ 5 / 1 - 2 ) ، من رؤيا حز 2 / 8 - 3 / 3 . وخلافا
ل " الكتاب المختوم " ، فهو " صغير " ، ولذلك محدود ، وأنه
يعرض " مفتوحا " ، فهو يحتوي كشفا أقرب عهدا .
( 3 ) في العهد القديم ، تطبق الاستعارات نفسها مرارا
على الله نفسه ( زئير الأسد في عا 1 / 2 و 3 / 8 ، والرعد في مز
29 / 3 - 9 ) . رسالة الرعود السبعة هي من أصل سماوي ، فلا
يمكن الكشف عنها للبشر .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " اختم " . فالوثيقة المختومة لا
يكشف عنها . إن موضوع السر هذا يتصل ب دا 12 / 4 .
( 5 ) هذا المشهد مستوحى من دا 12 / 7 .