صوته : " من هو أهل لفتح الكتاب وفض
أختامه ؟ " 3 فما استطاع أحد في السماء ولا في
الأرض ولا تحت الأرض أن يفتح الكتاب ولا
أن ينظر ما فيه . 4 فجعلت أبكي بكاء شديدا ،
لأنه لم يوجد أحد أهلا لأن يفتح الكتاب وينظر
ما فيه . 5 فقال لي واحد من الشيوخ : " لا تبك .
ها قد غلب الأسد من سبط يهوذا ، ذرية
داود ( 2 ) : فسيفتح الكتاب ويفض أختامه
السبعة " .
6 ورأيت بين العرش والأحياء الأربعة
وبين الشيوخ حملا قائما كأنه ذبيح ( 3 ) ، له
سبعة قرون ( 4 ) وسبع أعين هي أرواح الله السبعة
التي أرسلت إلى الأرض كلها . 7 فأتى وأخذ
الكتاب من يمين الجالس على العرش . 8 ولما
أخذ الكتاب ، جثا الأحياء الأربعة والشيوخ
الأربعة والعشرون أمام الحمل ، وكان مع كل
واحد منهم كنارة وأكواب من ذهب ملئت
عطورا هي صلوات القديسين . 9 وكانوا يرتلون
نشيدا جديدا ( 5 ) فيقولون : " أنت أهل لأن
تأخذ الكتاب وتفض أختامه ، لأنك ذبحت
وافتديت لله بدمك أناسا من كل قبيلة ولسان
وشعب وأمة ، 10 وجعلت منهم لإلهنا مملكة
وكهنة سيملكون على الأرض " .
11 وتوالت رؤياي فسمعت صوت كثير من
الملائكة حول العرش والأحياء والشيوخ ،
وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف ،
12 وهم يصيحون بأعلى أصواتهم : " الحمل
الذبيح أهل لأن ينال القدرة والغنى والحكمة
والقوة والاكرام والمجد والتسبيح " .
13 وكل خليقة في السماء وعلى الأرض
وتحت الأرض وفي البحر ، وكل ما فيها ،
سمعته يقول : " للجالس على العرش وللحمل
التسبيح والاكرام والمجد والعزة أبد الدهور " .
14 وكانت الأحياء الأربعة تقول : " آمين " .
وجثا الشيوخ ساجدين .
[ الحمل يفض الأختام السبعة ]
[ 6 ] 1 وتوالت رؤياي فرأيت الحمل يفض أول
الأختام السبعة . وسمعت أول الأحياء
الأربعة يقول بصوت كالرعد : " تعال ! " .
2 فرأيت فرسا أبيض قد ظهر ( 1 ) ، وكان الراكب
عليه يحمل قوسا ، فاعطي إكليلا فخرج غالبا
هامش
( 2 ) ألقاب مشيحية مأخوذة من تك 49 / 9 واش
11 / 1 و 10 .
( 3 ) يجب فهم هذه الجملة عرضا موجزا لسر
الفصح : فالمسيح منتصر على الموت ( كان الحمل " قائما " )
بذبيحته ( " ذبيح " ) . الاستعارة التي تجعل من المسيح حملا
هي أكثر الاستعارات ورودا في سفر الرؤيا . إنها تستند إلى
النبوءة المشيحية الوارد ذكرها في اش 53 / 7 ومن الراجح
كثيرا أنها تستند أيضا إلى رمز الحمل الفصحي ( خر
12 / 3 - 6 ) .
( 4 ) " القرون " رمز القوة ( راجع تث 33 / 17 ودا 7 / 7
و 24 مثلا ) . وأما استعارة " العيون السبع " فهي مأخوذة
من زك 4 / 10 حيث تعني علم الله بكل شئ . ولا شك أن
التطابق بين العيون السبع والأرواح السبعة متأثر ب اش
11 / 2 : للمشيح سبعة أرواح ، أي كمال الروح .
( 5 ) راجع رؤ 2 / 17 + .
( 1 ) من الواضح أن رؤيا الفرسان الأربعة مستوحاة من
زك 1 / 8 و 6 / 1 - 8 . عن الفارس الأول ، تجمع التفسيرات
في نزعتين رئيسيتين : 1 ) انتباه خاص إلى التوازي بين
الفرسان الأربعة . فكما أن الفارس الثاني يرمز إلى دمار
الحرب ، والثالث إلى المجاعة ، والرابع إلى الأوبئة القاتلة ،
فكذلك يفترض أن يرمز الأول إلى آفة هي روح الاجتياح
( بوجه عام ، أو استنادا إلى اجتياحات الفرس في القرن
الأول : وكان المحاربون الفرس نبالين مشهورين ) ،
2 ) انتباه خاص إلى ملامح الفارس الأول المميزة : لون
أبيض وإكليل ونصر ، وإلى التوازي مع الفارس السماوي الوارد
ذكره في رؤ 19 / 11 ت . يرى فيه ، إما المسيح نفسه ، وإما
قدرة رسالة البشارة أو حتى تجسيد للأحكام الإلهية . وهناك
بديل للتفسير الأول يقترح أن يرى في الفرس الأول المسحاء
الدجالون الذين أنبأ بهم المسيح ، والمراد بذلك أن يؤخذ بعين
الاعتبار ما للفارس الأول من طابع خاص ( راجع متى
24 / 4 - 5 ) . مهما يكن من أمر ، يمثل الفرسان الأربعة
علامات للزمن الأخيري ( راجع متى 24 / 6 - 7 وما يوازيه ) .