الأحمر ، وحول العرش هالة ( 3 ) منظرها أشبه
بالزمرد ، 4 وحول العرش أربعة وعشرون عرشا ،
وعلى العروش جلس أربعة وعشرون شيخا ( 4 )
يلبسون ثيابا بيضا وعلى رؤوسهم أكاليل من
ذهب . 5 ومن العرش تخرج بروق وأصوات
ورعود ، وتتقد أمام عرشه سبعة مصابيح من نار
هي أرواح الله السبعة ( 5 ) . 6 وأمام العرش مثل
بحر شفاف أشبه بالبلور . وفي وسط العرش
وحول العرش أربعة أحياء رصعت بالعيون
من قدام ومن خلف . 7 فالحي الأول أشبه
بالأسد ، والحي الثاني أشبه بالعجل ، والحي
الثالث له وجه كوجه الإنسان ، والحي الرابع
أشبه بالعقاب الطائر ( 6 ) . ولكل من الأحياء
الأربعة ستة أجنحة ( 7 ) رصعت بالعيون من
حولها ومن داخلها ، وهي لا تنفك تقول نهارا
وليلا :
" قدوس قدوس قدوس
الرب الإله القدير
الذي كان وهو كائن وسيأتي " .
9 وكلما رفعت الأحياء التمجيد
والاكرام والشكر إلى الجالس على العرش ، إلى
الحي أبد الدهور ، 10 يجثو الأربعة والعشرون
شيخا أمام الجالس على العرش ، ويسجدون
للحي أبد الدهور ، ويلقون أكاليلهم أمام العرش
ويقولون : 11 " أنت أهل ، أيها الرب إلهنا ، لأن
تنال المجد والاكرام والقدرة ، لأنك خلقت
الأشياء كلها وبمشيئتك كانت وخلقت " .
[ 5 ] 1 ورأيت بيمين الجالس على العرش كتابا
مخطوطا من الداخل والخارج ، مختوما بسبعة
أختام ( 1 ) . 2 ورأيت ملاكا قويا ينادي بأعلى
هامش
( 3 ) تعني الكلمة اليونانية " قوس قزح " أيضا . ولكن
معناها هنا " هالة " للدلالة على هالة النور التي تلزم
الأشخاص والأشياء المقدسة .
( 4 ) إن العناصر الثلاثة التي تميز هؤلاء الشيوخ ، أي
العروش والثياب البيضاء والأكاليل ، توافق الميزات الموعود
بها للمسيحيين ( راجع 3 / 21 و 3 / 4 - 5 و 3 / 11 ) . هذه
الجماعة السماوية تمثل إذا ، إلى حد ما ، شعب الله المشترك في
المجد والمحتفل بليترجية سجود وشكر يرفعها أولا إلى الله لأنه
خالق ( الفصل 4 ) ، ثم إلى الحمل لأنه فاد ( الفصل 5 ) .
واسم " الشيوخ " المطلق عليهم يذكرنا برؤساء إسرائيل ، ثم
برؤساء المجامع ، وأخيرا برؤساء الجماعات المسيحية . وهؤلاء
الشيوخ هم " أربعة وعشرون " ، وقد يقصد به ، إما الفرق
الكهنوتية الأربع والعشرون ( 1 أخ 24 / 3 - 19 ) ، وإما اثنا
عشر نبيا يمثلون أنبياء العهد القديم والاثنا عشر رسولا ، وإما
أسباط إسرائيل القديم الاثنا عشر تضاف إليها أسباط الشعب
الجديد الاثنا عشر الخ . إن الغموض في وصف أولئك
الأشخاص يحملنا على الاعتقاد بأنه لا يهتم كثيرا بمعرفة من
هم .
( 5 ) راجع رؤ 1 / 4 + .
( 6 ) كثيرا ما رأى التقليد في هؤلاء " الأحياء " الأربعة
رموز الإنجيليين الأربعة . من الصعب التسليم بأن كاتب سفر
الرؤيا قصد ذلك أيضا . فإن الرؤيا مستوحاة مباشرة من حز
1 ، وعنده تمثل الحيوانات الأربعة ، التي يقوم عليها عرش
الله ، العالم المخلوق .
( 7 ) تأثير رؤيا اش 6 ، وعنده يرد التريصاجيون أيضا
( في الآية 3 ) .
( 1 ) الاستعارة مأخوذة من حز 2 / 9 - 10 وهي موضوع
تفسيرات مختلفة : قد يكون المقصود الكتاب المحتوي على
التدبير الإلهي ، فيكون ممثلا بشكل وصية مختومة ، ويكون
المسيح منفذها الوحيد ، إذ إنه وحده يفك الأختام . وهناك
تفسير آخر يرقى عهده إلى القرن الثالث ، وهو أن المقصود هو
العهد القديم الذي كشف المسيح عنه وحققه . في هذين
النوعين من التفسير ، يشير كون الكتاب ( وهو بشكل ملف )
مخطوطا من الداخل والخارج ، إما إلى ما للتعبير الإلهي الذي
أوشك أن يتم من طابع تام ونهائي ، وإما إلى قراءة العهد
القديم الجديدة والروحية التي أتى بها المسيح ، والتي تتعارض
مع القراءة المادية المحض ( راجع 2 قور 3 / 14 - 16 ) .