حتى شبعوا ( 12 ) ، ورفعوا ما فضل من
الكسر ( 13 ) : اثنتي عشرة قفة ( 14 ) ممتلئة .
21 وكان الآكلون خمسة آلاف رجل ، ما عدا
النساء والأولاد .
[ يسوع يمشي على الماء ]
22 وأجبر ( 15 ) التلاميذ لوقته أن يركبوا
السفينة ويتقدموه إلى الشاطئ المقابل حتى
يصرف الجموع . 23 ولما صرفهم صعد الجبل
ليصلي في العزلة . وكان في المساء وحده هناك .
24 وأما السفينة فقد ابتعدت عدة غلوات ( 16 )
من البر ، وكانت الأمواج تلطمها ، لأن الريح
كانت مخالفة لها . 25 فعند آخر الليل ( 17 ) ،
جاء إليهم ماشيا على البحر . 26 فلما رآه التلاميذ
ماشيا على البحر ، اضطربوا وقالوا : " هذا
خيال ! " ومن خوفهم صرخوا . 27 فبادرهم
يسوع بقوله : " ثقوا . أنا هو ، لا تخافوا ! "
28 فأجابه بطرس ( 18 ) : " يا رب ، إن كنت
إياه ، فمرني أن آتي إليك على الماء " . 29 فقال
له : " تعال ! " فنزل بطرس من السفينة ومشى
على الماء آتيا إلى يسوع . 30 ولكنه خاف عندما
رأى شدة الريح ، فأخذ يغرق ، فصرخ : " يا
رب ، نجني ! " 31 فمد يسوع يده لوقته وأمسكه
وهو يقول له : " يا قليل الإيمان ، لماذا
شككت ؟ " 32 ولما ركبا السفينة ، سكنت
الريح ، 33 فسجد له الذين في السفينة وقالوا :
" أنت ابن الله حقا ! " ( 19 ) .
[ شفاء المرضى في أرض جناسرت ]
34 وعبروا حتى بلغوا البر عند
جناسرت ( 20 ) . 35 فعرفه أهل تلك البلدة ،
فأرسلوا بالخبر إلى تلك الناحية كلها ، فأتوه
هامش
( 12 ) لعل في تركيب " أكل / شبع " ( خر 16 / 12 )
تلميحا إلى المن ( راجع مز 78 / 29 ويو 6 ) الذي أعطي
لإسرائيل في البرية ( خر 16 / 4 وراجع 16 / 13 ) .
( 13 ) نجد مثل ذلك في معجزة أليشاع ( 2 مل
4 / 42 - 44 ) ، حيث يقوم خادم النبي بدور يماثل دور
التلاميذ .
( 14 ) قد يشير هذا الرقم إلى عدد التلاميذ الذين
اختارهم يسوع والذين يعلمهم أن يقدموا الخبز للجموع
الجائعة ( 10 / 1 - 2 و 5 و 11 / 1 و 19 / 28 و 20 / 17
و 26 / 20 ) . عن القفف ، راجع مر 6 / 43 + .
( 15 ) يبدو أن يسوع يريد أن يضع حدا لتحمس
التلاميذ الوارد ذكره في يو 6 / 15 .
( 16 ) تساوي الغلوة 185 مترا . وعرض البحيرة 12
كلم .
( 17 ) الترجمة اللفظية : " في الهجعة الرابعة من
الليل " ، أي في ربعه الأخير .
( 18 ) ينفرد متى بثلاثة أحداث تتعلق ببطرس : هذا
الحدث ومتى 16 / 13 - 20 ( شهادة بطرس في قيصرية )
ومتى 17 / 24 - 27 ( حدث الدرهم ) . يتركز الانتباه منذ
الآن ، لا على الجموع ، بل على التلاميذ ( راجع متى
14 / 14 + ) ، وعلى بطرس خاصة ، وهو مثال التلميذ في
شكه وفي إيمانه .
( 19 ) لم يذكر هذا الهتاف في إنجيل مرقس وفي
إنجيل يوحنا . إنه هتاف ذو طابع طقسي ، فلا بد من ربطه
بحدث بطرس الذي نجا من البحر ( 14 / 30 ) . فيسوع هو ابن
الله ، بكونه ينتزع من الهاوية ( راجع مز 18 / 17 و 32 / 6
و 144 / 7 واش 43 / 2 ) أولئك الذين في السفينة ، ولا شك
أنها تمثل الكنيسة في نظر متى ( راجع متى 8 / 23 - 27 ) .
( 20 ) كانت هذه البلدة تقع على شاطئ البحيرة
الأيمن ، بين مجدلة وكفرناحوم ( مر 6 / 53 ولو 5 / 1 ) .