يحسن أن يؤخذ خبز البنين فيلقى إلى صغار
الكلاب " . 27 فقالت : " نعم ، يا رب ! فصغار
الكلاب نفسها تأكل من الفتات الذي يتساقط
عن موائد أصحابها " . 28 فأجابها يسوع : " ما
أعظم إيمانك أيتها المرأة ، فليكن لك ما
تريدين " . فشفيت ابنتها في تلك الساعة .
[ يسوع يشفي المرضى ]
29 ثم ذهب يسوع من هناك وجاء إلى
شاطئ بحر الجليل ، فصعد الجبل وجلس
هنالك . 30 فأتت إليه جموع كثيرة ومعهم عرج
وعمي وكسحان وخرس وغيرهم كثيرون ،
فطرحوهم عند قدميه فشفاهم . 31 فتعجب
الجموع لما رأوا الخرس يتكلمون والكسحان
يصحون والعرج يمشون مشيا سويا والعمي
يبصرون ( 15 ) . فمجدوا إله إسرائيل .
[ معجزة الخبز والسمك الأخرى ]
32 فدعا يسوع تلاميذه وقال لهم : " أشفق
على هذا الجمع ، فإنهم منذ ثلاثة أيام
يلازمونني وليس عندهم ما يأكلون . فلا أريد أن
أصرفهم صائمين لئلا تخور قواهم في
الطريق " ( 16 ) . 33 فقال له التلاميذ : " من أين
لنا في مكان قفر من الخبز ما يشبع مثل هذا
الجمع ؟ " 34 فقال لهم يسوع : " كم رغيفا
عندكم ؟ " قالوا له : " سبعة وبعض سمكات
صغار " . 35 فأمر الجمع بالقعود على الأرض .
36 ثم أخذ الأرغفة السبعة والسمكات ، وشكر
وكسرها وناولها تلاميذه ، والتلاميذ ناولوها
الجموع . 37 فأكلوا كلهم حتى شبعوا ، ورفعوا ما
فضل من الكسر : سبع ( 17 ) سلال ممتلئة .
38 وكان الآكلون أربعة آلاف رجل ، ما عدا
النساء والأولاد .
39 ثم صرف الجموع وركب السفينة وجاء
إلى أرض مجدان ( 18 ) .
[ آية من السماء ]
[ 16 ] 1 ودنا الفريسيون والصدوقيون يريدون أن
يحرجوه ، فسألوه أن يريهم آية من السماء ( 1 ) .
هامش
( 15 ) راجع متى 11 / 4 - 5 .
( 16 ) تختلف هذه الرواية الثانية لتكثير الأرغفة عن
الرواية الأولى ببعض القراءات المختلفة . فإنها تشدد على شفقة
يسوع وعلى جوع الجمع ، والمبادرة هي ليسوع وهو الذي يأمر
بالقعود . ثم إن الانشاء أقل تأثرا بتأسيس سر الافخارستيا
( يرد ذكر السمك مرتين ) ، مع أن فعل " شكر " ورد في
15 / 36 ( راجع 1 قور 11 / 24 ) .
( 17 ) " سبع " . من الراجح أن هذا الرقم يرمز إلى كمال
المعجزة ، ويشير ، في رأي بعض المفسرين ، إلى إنشاء منظمة
المعاونين السبعة في أوائل حياة الكنيسة للقيام بخدمة الموائد
( رسل 6 / 2 - 6 ) . راجع مر 8 / 8 + .
( 18 ) " مجدان " . مكان غير معروف ، وكذلك دلمانوتا
( مر 8 / 10 ) . وهناك قراءة مختلفة : " مجدلة " .
( 1 ) " من السماء " . لا تدل هذه الكلمات الأخيرة على
آية يريهم يسوع إياها في السماء ، بل على آية تأتي من السماء ،
أي يمنحها الله ليؤيد يسوع في نظر شعبه ( راجع مر 8 / 11 ) .
إن يسوع يجري الآيات ، ولكنه لا يجري الآيات التي يتوقعها
اليهود ويعترف بها خبراؤهم في هذه الأمور ( راجع مثلا متى
11 / 5 ) .