بجميع المرضى ، 36 وأخذوا يسألونه أن يدعهم
يلمسون هدب ردائه ( 21 ) فحسب ، وجميع
الذين لمسوه نالوا الشفاء ( 22 ) .
[ وصايا الله فوق سنة البشر ]
[ 15 ] 1 ودنا إلى يسوع بعض الفريسيين
والكتبة ( 1 ) من أورشليم ، فقالوا له : 2 " لم
يخالف تلاميذك سنة الشيوخ ؟ ( 2 ) فهم لا
يغسلون أيديهم عند تناول الطعام " ( 3 ) .
3 فأجابهم : " لم تخالفون أنتم وصية الله من
أجل سنتكم ؟ 4 فقد قال الله : " أكرم أباك
وأمك " ، و " من لعن أباه أو أمه فليمت موتا " .
5 وأما أنتم فتقولون : من قال لأبيه أو أمه : كل
شئ قد أساعدك به جعلته قربانا ( 4 ) ، 6 فلن
يلزمه أن يكرم أباه ( 5 ) . لقد نقضتم كلام الله
من أجل سنتكم . 7 أيها المراؤون ( 6 ) ، أحسن
أشعيا في نبوءته عنكم إذ قال :
8 " هذا الشعب يكرمني بشفتيه
وأما قلبه فبعيد مني .
9 إنهم بالباطل يعبدونني
فليس ما يعلمون من المذاهب
سوى أحكام بشرية " .
[ الطاهر والنجس ]
10 ثم دعا الجمع وقال لهم : " اسمعوا
وافهموا ! ( 7 ) 11 ليس ما يدخل الفم ينجس
هامش
( 21 ) عن الهدب ، راجع 9 / 20 + .
( 22 ) أو " نالوا الخلاص " . في الأناجيل كثيرا ما
تستعمل كلمة واحدة للدلالة على الخلاص والشفاء ( راجع
9 / 22 + ) .
( 1 ) " الفريسيون والكتبة " . كثيرا ما يجمع متى بين
هاتين الفئتين من الشعب اليهودي في مقاومتهما ليسوع ( 5 / 20
و 12 / 38 و 23 / 2 - 7 ) ، وهذا شأنه مع الكتبة ورؤساء
الشعب أو عظماء الكهنة ( 16 / 21 و 21 / 15 ) . كان معظم
الكتبة ينتمون إلى حزب الفريسيين ، ولا سيما بعد خراب
الهيكل في السنة 70 ، في زمن المرحلة الأخيرة من تدوين
إنجيل متى . إلا أن متى لا يقف دائما من الكتبة موقف
المهاجم ( 8 / 19 و 13 / 52 و 23 / 2 و 34 ) .
( 2 ) " سنة الشيوخ " . هي مجمل شروح الشريعة التي
تناقلتها مدارس الربانيين مشافهة والتي دونت فيما بعد في
مقالات المشنه والتلمود . تسمى " سنة البشر " في مر 7 / 8 أو
" سنتكم " في مر 7 / 9 و 13 ومتى 15 / 3 و 6 . سماها
يوسيفس " سنة الآباء " .
( 3 ) كان غسل اليدين قبل الطعام وبعده في الدين
القديم مأخوذا من شعائر العبادة ( خر 30 / 18 - 21 وتث
21 / 6 ) ، ولقد قصر أولا على الذين يقومون بشعائر العبادة في
الهيكل ، ثم عممته التقوى الفريسية على الشعب المؤمن قبيل
زمن يسوع . وكانت جماعة تمارسه بغسل الجسد في أحواض
عثر على بقايا منها . وجه مرقس كلامه إلى بيئة لا تعرف هذه
العادات فرأى من الضروري أن يفسرها لسامعيه ( مر
7 / 3 - 4 ) .
( 4 ) " قربان " . كلمة تدل على ما يقدم لله ( حز
20 / 28 ) ، ثم على خزانة الهيكل ( متى 27 / 6 ) . بتلك
العبارة الشرعية الدينية ، كانوا يكرسون لله أموالا يجب
تخصيصها لإعالة الوالدين الطاعنين في السن أو المعوزين .
كانت هذه الممارسة موضع انتقادات حادة في الدين اليهودي
حتى قبل المسيح ، لأن الشعور بالتضامن في الأسرة كان
شديدا .
( 5 ) تضيف بعض المخطوطات : " أو أمه " .
( 6 ) عن المرائين ، راجع 6 / 2 + .
( 7 ) لفعل " فهم " دور هام في إنجيل متى . فالمطلوب
من الإنسان تجاه يسوع وأمام أسرار الملكوت والأسئلة التي
تتناول المسائل العملية ، كما الأمر هو في هذه الفقرة ، أن
يصغي ويفهم ( 13 / 13 و 14 و 51 و 16 / 12 ) . يقوم هذا
التفهم على الانتباه إلى تعليم يسوع والالتزام في طاعة جديدة ،
كما الأمر هو في شأن الطهارة .