عن الأخيار ، 50 ويقذفون بهم في أتون النار .
فهناك البكاء وصريف الأسنان .
[ الجديد والقديم ]
51 " أفهمتم هذا كله ؟ " ( 21 ) قالوا له :
" نعم " . 52 فقال لهم : " لذلك كل كاتب
تتملذ لملكوت السماوات يشبه رب بيت يخرج
من كنزه كل جديد وقديم " ( 22 ) .
[ يسوع في وطنه الناصرة ]
53 ولما أتم يسوع هذه الأمثال ذهب
من هناك 54 وجاء إلى وطنه ( 23 ) ، وأخذ يعلم
الناس في مجمعهم ، حتى دهشوا وقالوا : " من
أين له هذه الحكمة وتلك المعجزات ؟ 55 أليس
هذا ابن النجار ؟ أليست أمه تدعى مريم ،
وإخوته ( 24 ) يعقوب ويوسف وسمعان ويهوذا ؟
56 أوليس جميع أخواته عندنا ؟ فمن أين له كل
هذا ؟ " 57 وكان لهم حجر عثرة ( 25 ) . فقال لهم
يسوع : " لا يزدرى نبي إلا في وطنه وبيته " .
58 ولم يكثر من المعجزات هناك لعدم
إيمانهم ( 26 ) .
- 9 -
[ طائفة من أعمال يسوع ومعجزاته ]
[ رأي هيرودس في يسوع ]
[ 14 ] 1 في ذلك الوقت سمع أمير الربع
هيرودس ( 1 ) بذكر يسوع ، 2 فقال لحاشيته :
" هذا يوحنا المعمدان ، إنه قام من بين
الأموات ، ولذلك تعمل فيه القدرة على إجراء
المعجزات " ( 2 ) .
هامش
( 21 ) عن أهمية " الفهم " في إنجيل متى ، راجع
15 / 10 + .
( 22 ) قد يكون هذا الكاتب المتتلمذ للملكوت ، إما
كل سامع " فهم " تعليم يسوع ( وهذا الأمر يفترض أن متى
يوجه أمثال يسوع خاصة إلى سامعين مثقفين ومتضلعين في
الكتب المقدسة ) ، وإما الإنجيلي نفسه ( وهذا الأمر يحمل على
الاعتقاد بأن مؤلف الإنجيل الأول هو أحد الكتبة الذي
صار مسيحيا ) . والكنز يدل ، إما على تعليم الكتبة اليهود
التقليدي بعد ما جدده الإيمان بالمسيح ، وإما على تعليم يسوع
القديم وقد وصفه الإنجيلي هنا بأنه ينبوع الأمور القديمة
والجديدة التي يسعى إلى عرضها على جماعته .
( 23 ) " وطن " . يدل هذا اللفظ في اليونانية إما على
أرض الآباء في مجملها ( 2 مك 8 / 21 ويو 4 / 44 ) ، وإما
على مسقط الرأس ، على المدينة أو القرية التي تقيم فيها
العائلة ، وهذا هو معناه هنا .
( 24 ) " إخوة " . عن هذه الكلمة ، راجع 12 / 46 + .
( 25 ) راجع 5 / 29 + .
( 26 ) إن عدم الإيمان يبطل ، إلى حد ما فقط ( خلافا
لما ورد في مر 6 / 5 ) ، قدرة يسوع على صنع المعجزات ( راجع
14 / 2 ) .
( 1 ) " هيرودس انتيباس " ( 4 ق . م . - 39
ب . م . ) ، ابن هيرودس الكبير وأخو ارخلاوس . بعد وفاة
أبيه ، ورث الجليل وجزءا من شرق الأردن ( راجع لو 23 / 7
و 12 ) .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " تعمل فيه المعجزات " . لربما
أراد متى ، برواية موت يوحنا ( 14 / 3 - 12 ) وبما قيل في
يسوع من أنه قد يكون يوحنا القائم من بين الأموات
( 14 / 2 ) ، أن يعلن عن القسم الثاني من الإنجيل وعن موت
يسوع وقيامته ( 14 / 1 - 28 / 20 ) . لكن هذا القسم لا
يبتدئ إلا في 16 / 21 .