تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
[ استشهاد يوحنا المعمدان ] 3 ذلك بأن هيرودس كان قد أمسك يوحنا ، فأوثقه ووضعه في السجن من أجل هيروديا ( 3 ) امرأة أخيه فيلبس ، 4 لأن يوحنا كان يقول له : " إنها لا تحل لك " ( 4 ) . 5 وأراد أن يقتله فخاف الشعب لأنهم كانوا يعدونه نبيا ( 5 ) . 6 ولما احتفل هيرودس بذكرى مولده رقصت ابنة هيروديا في الحفل ، فأعجبت هيرودس ، فوعدها مؤكدا وعده بيمين أن يعطيها أي شئ تطلبه . 8 فلقنتها أمها فقالت : " أعطني ههنا على طبق رأس يوحنا المعمدان " . 9 فاغتم الملك ( 6 ) ولكنه أمر بإعطائها إياه من أجل أيمانه ومراعاة لجلسائه . 10 وأرسل فقطع رأس يوحنا في السجن . 11 وأتي بالرأس على طبق فدفع إلى الصبية ، فحملته إلى أمها . 12 وأتى تلاميذ يوحنا فحملوا الجثمان ودفنوه ، ثم ذهبوا فأخبروا يسوع ( 7 ) . [ معجزة الخبز والسمك الأولى ] 13 فلما سمع يسوع ، انصرف ( 8 ) من هناك في سفينة إلى مكان قفر يعتزل فيه . فعرف الجموع ذلك فتبعوه من المدن سيرا على الأقدام . 14 فلما نزل إلى البر رأى جمعا كثيرا ، فأخذته الشفقة عليهم ، فشفى مرضاهم ( 9 ) . 15 ولما كان المساء ( 10 ) ، دنا إليه تلاميذه وقالوا له : " المكان قفر وقد فات الوقت ، فاصرف الجموع ليذهبوا إلى القرى فيشتروا لهم طعاما " . 16 فقال لهم يسوع : " لا حاجة بهم إلى الذهاب . أعطوهم أنتم ما يأكلون " . 17 فقالوا له : " ليس عندنا ههنا غير خمسة أرغفة وسمكتين " . 18 فقال : " علي بها " . 19 ثم أمر الجموع بالقعود على العشب ، وأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ، ورفع عينيه نحو السماء ، وبارك وكسر الأرغفة ، وناولها تلاميذه ، والتلاميذ ناولوها الجموع ( 11 ) . 20 فأكلوا كلهم
هامش
( 3 ) " هيروديا " ، امرأة هيرودس فيلبس ( وهو غير رئيس الربع ) . تزوجت فيما بعد هيرودس انتيباس زواجا غير شرعي ، وأصبحت ابنتها سالومة امرأة رئيس الربع هيرودس فيلبس . ( 4 ) كانت الشريعة تحرم الزواج بين أقرباء من أصل واحد ( اح 20 / 21 ) . فلكي يتمكن هيرودس انتيباس من الزواج من ابنة أخيه ، فقد طلق امرأته الأولى ، ابنة أريتاس ، ملك النبط . ( 5 ) راجع مر 6 / 15 . عن خوف الرؤساء من الشعب ، راجع متى 21 / 26 و 46 . ( 6 ) لم يكن هيرودس سوى رئيس ربع ( 14 / 1 ) . ( 7 ) تنفرد رواية متى بهذه الكلمات الأخيرة ، وهي تصل هذه الرواية بالرواية التي بعدها ( راجع 14 / 13 ) . ( 8 ) كما أن يسوع " انصرف " لما علم بأن يوحنا المعمدان قد اعتقل ( متى 4 / 12 ) ، كذلك انصرف لما علم بموت السابق ، المنذر بموته ، فإن ساعة مجابهته للآلام لم تكن قد حانت ( راجع متى 5 / 21 و 16 / 4 ويو 8 / 59 و 11 / 54 ) . ( 9 ) لم يرد في متى أن يسوع " يعلم أشياء كثيرة " ( مر 6 / 34 ) أو " يتكلم على الملكوت " ( لو 9 / 11 ) ، بل نرى بوضوح أشد مما جاء في لوقا ولا سيما في مرقس ( مر 8 / 34 = لو 9 / 23 ومر 10 / 1 ) أن يسوع انصرف منذ ذلك اليوم إلى تعليم تلاميذه ( 14 / 13 - 16 / 20 ) . ( 10 ) راجع مر 6 / 35 + . ( 11 ) إن رواية متى تكاد أن تكون صورة لرواية العشاء السري ( متى 26 / 26 ) ، وهذا ما نجده بقدر أقل عند لوقا ومرقس وبقدر أكثر عند يوحنا . هذا وإن متى يركز الانتباه على الأرغفة ، فهي وحدها تكسر وتوزع وتجمع .