طهر نفسه كما أنه هو طاهر .
4 كل من ارتكب الخطيئة ارتكب الإثم
لأن الخطيئة هي الإثم ( 4 ) .
5 تعلمون أنه قد ظهر ليزيل الخطايا
ولا خطيئة له .
6 كل من ثبت فيه لا يخطأ ( 5 )
وكل من خطئ لم يره ولا عرفه .
7 يا بني ، لا يضلنكم أحد :
من عمل البر كان بارا كما أنه هو بار .
8 من ارتكب الخطيئة كان من إبليس
لأن إبليس خاطئ منذ البدء .
وإنما ظهر ابن الله
ليحبط أعمال إبليس ( 6 ) .
9 كل مولود لله لا يرتكب الخطيئة
لأن زرعه ( 7 ) باق فيه
ولا يمكنه أن يخطأ لأنه مولود لله ( 8 ) .
10 وما يميز أبناء الله من أبناء إبليس
هو أن كل من لا يعمل البر ليس من الله
ومثله من لا يحب أخاه ( 9 ) .
[ الشرط الثاني : حفظ الوصايا ، ولا سيما المحبة ]
11 فإن البلاغ الذي سمعتموه منذ البدء
هو أن يحب بعضنا بعضا
12 لا أن نقتدي بقاين
الذي كان من الشرير فذبح أخاه .
ولماذا ذبحه ؟
لأن أعماله كانت سيئة
في حين أن أعمال أخيه
كانت أعمال بر ( 10 ) .
13 لا تعجبوا يا إخوتي إذا أبغضكم العالم .
هامش
( 4 ) هذه الكلمة اليونانية ، مثل كلمة " أديكيا "
( راجع 1 / 9 + ) ، ترد هنا بالمعنى الأخيري ، وهو معناها في
أغلب الأحيان في الدين اليهودي ( وصايا الآباء الاثني عشر ،
نصوص قمران ) وفي العهد الجديد ( متى 7 / 23 و 13 / 41
و 24 / 12 و 2 تس 2 / 3 و 7 ) . والخطيئة التي يحذر يوحنا
منها المؤمنين هي خطيئة المسحاء الدجالين ، أي عدم الإيمان ،
وفيها يظهر إثم العالم الخاضع لسلطان الشيطان ( 3 / 8 و 10
و 5 / 19 ) .
( 5 ) راجع الآية 9 + .
( 6 ) راجع الآية 4 + .
( 7 ) يرى كثير من الكتاب في " الزرع " الروح
القدس ، عامل الخلق الجديد . ويفسره آخرون ، على أنه
كلمة الله ، وهو تفسير أكثر مطابقة لاستعمال اليهود والمسيحيين
لهذه الاستعارة ( راجع لو 8 / 12 و 1 بط 1 / 23 - 25 ) .
الزرع هو مرادف للمسحة ( 2 / 20 و 27 ) وهو يقيم فينا ،
فهو يدل إذا على كلمة الله ( 2 / 14 ) ، على التعليم الذي سمع
منذ البدء ( 2 / 24 ) أو الحق المسيحي ( 2 يو 2 ) ، وهو
مصدر باطني للتقديس ( راجع 2 / 20 + ) .
( 8 ) هذه الأقوال المطلقة لا تناقض دعوة 1 / 8 - 10
إلى اعتراف الإنسان بأنه خاطئ . أخذ يوحنا هناك بروح واقعية
الاختبار اليومي بعين الاعتبار . أما هنا ، فإنه يصف أوضاع
المسيحي الأساسية ، كما تنتج عن عمل الله الذي قام به ابنه .
في العهد القديم ، تأتي القوة ، للتغلب على الخطيئة ، من
الشريعة ، من كلمة الله وقد أصبحت باطنية في قلوب الأبرار
( مز 37 / 31 و 119 / 11 وسي 24 / 22 - 23 ) ، وكان
الأنبياء يرون في أطهار الإنسان بالشريعة الباطنية ما تمتاز به
الأزمنة المشيحية امتيازا جوهريا ( ار 31 / 33 - 34 وحز
36 / 27 - 28 ) . وفي رسالته الأولى ، يتناول يوحنا هو أيضا
هذا الموضوع الأخيري ويؤونه ويربطه بالإيمان بيسوع المسيح :
قال أوغسطينس إن المؤمن يصبح منزها عن الخطيئة " بقدر
ما يثبت في المسيح " ( راجع 5 / 18 + ) .
( 9 ) راجع 5 / 1 - 2 + .
( 10 ) التلميح المباشر الوحيد في الرسالة إلى العهد
القديم ( راجع تك 4 / 1 - 8 ) . يذكر الكاتب ، في مستهل
هذا الجزء في المحبة . بقصة جريمة القتل الأولى ، ليكون
نموذجا أوليا للتعارض بين الظلام والنور ( راجع
2 / 8 - 10 + ) ، بين العالم الشرير والمؤمنين ، بين البغض
القاتل والمحبة الأخوية ( 3 / 13 - 15 ) . فالإنسان ينجذب إلى
القوة التي أسلم نفسه إليها .