24 أما أنتم فليثبت فيكم
ما سمعتموه منذ البدء ( 26 ) .
فإن ثبت فيكم ما سمعتموه منذ البدء
ثبتم أنتم أيضا في الابن وفي الآب :
25 ذلك هو الوعد
الذي وعدنا إياه هو بنفسه
أنها الحياة الأبدية .
26 هذا ما أردت أن اكتب به إليكم
في شأن أولئك الذين يبتغون إضلالكم .
27 أما أنتم فإن المسحة التي قبلتموها منه
مقيمة فيكم
فليس بكم حاجة إلى من يعلمكم ( 27 )
ولما كانت مسحته
تتناول في تعليمها كل شئ
وهي حق لا باطل ، كما علمتكم
فاثبتوا أنتم فيه .
28 أجل ، أثبتوا فيه الآن ، يا بني .
فإذا ظهر كنا مطمئنين
ولن نخزى في بعدنا عنه عند مجيئه .
29 فإذا كنتم تعلمون أنه بار
فاعرفوا أن كل من يعمل البر
كان له مولودا .
[ كونوا في حياتكم أبناء الله ]
[ 3 ] 1 أنظروا أي محبة خصنا بها الآب
لندعى أبناء الله
وإننا نحن كذلك .
إذا كان العالم لا يعرفنا
فلأنه لم يعرفه ( 1 ) .
2 أيها الأحباء
نحن منذ الآن أبناء الله
وما أظهر بعد ما سنصير إليه .
نحن نعلم
إننا نصبح عند ظهوره أشباهه ( 2 )
لأننا سنراه كما هو ( 3 ) .
[ الشرط الأول : اجتناب الخطيئة ]
3 كل من كان له هذا الرجاء فيه
هامش
( 26 ) تذكير بالتعليم الملقى عند الاعتماد ( راجع 2 / 7
و 13 و 3 / 11 و 4 / 3 و 2 يو 6 ) .
( 27 ) هنا أيضا يستوحي يوحنا كلامه ، على ما يبدو ،
من ار 31 / 34 : " ولا يعلم بعد كل واحد قريبه " .
( 1 ) يستعمل فعل " عرف " مرتين ، ولكن لا في صيغة
الماضي التام ( كما ورد في 2 / 3 - 4 و 13 - 14 و 3 / 6 ) ، بل
في صيغة الحاضر أولا ، ثم في صيغة الماضي البسيط ( راجع
أيضا 4 / 7 - 8 + في 4 / 7 ويو 17 / 25 ) ، للإشارة إلى
الشروع في المعرفة . إن العالم ، الذي يعجز أن يرى في الله
ذلك الآب الذي يكشف لنا محبته في الابن ( 4 / 8 - 9 وراجع
يو 16 / 3 و 17 / 25 ) ، لا يستطيع أيضا أن " يعرف "
المسيحيين وهم يحظون بمنزلة أبناء الله .
( 2 ) يميز يوحنا مرحلتين في منزلة المؤمنين النبوية :
المرحلة البدئية ، التي تتم منذ بدء الحياة المسيحية ( يو 1 / 12
و 3 / 5 وراجع 2 قور 3 / 18 ) ، وإتمامها الأخيري ، في الشبه
التام لابن الله ( راجع قول 3 / 3 - 4 ) .
( 3 ) من الراجح أن عبارة " لأننا سنراه كما هو " لا تعود
إلى " نصبح أشباهه " ، بل إلى " نحن نعلم " ( راجع 3 / 14
و 20 و 4 / 13 ) : فالتأكد منذ اليوم من أننا " سنرى " ابن الله
يوما في مجده يضمن لنا أن " نصبح أشباهه " على وجه تام .
فليس المقصود رؤية محولة ، كما الأمر هو في المذهب
الهلنستي .