9 ما ظهرت به محبة الله بيننا
هو أن الله أرسل ابنه الوحيد إلى العالم
لنحيا به .
10 وما تقوم عليه المحبة
هو أنه لسنا نحن أحببنا الله
بل هو أحبنا
فأرسل ابنه كفارة ( 7 ) لخطايانا .
11 أيها الأحباء
إذا كان الله قد أحبنا هذا الحب
فعلينا نحن أن يحب بعضنا بعضا .
12 إن الله ما عاينه أحد قط .
فإذا أحب بعضنا بعضا
فالله فينا مقيم ومحبته فينا مكتملة .
13 ونعرف أننا فيه نقيم وأنه يقيم فينا
بأنه من روحه وهب لنا ( 8 ) .
14 ونحن عاينا ونشهد
أن الآب أرسل ابنه مخلصا للعالم .
15 من شهد بأن يسوع هو ابن الله
فالله فيه مقيم وهو مقيم في الله .
16 ونحن عرفنا المحبة التي يظهرها الله بيننا
وآمنا بها .
الله محبة
فمن أقام في المحبة أقام في الله
وأقام الله فيه .
17 واكتمال المحبة بالنظر إلينا
أن تكون لنا الطمأنينة ليوم الدينونة
فكما يكون هو
كذلك نكون في هذا العالم ( 9 )
18 لا خوف في المحبة
بل المحبة الكاملة تنفي عنها الخوف
لأن الخوف يعني العقاب
ومن يخف لم يكن كاملا في المحبة .
19 أما نحن فإننا نحب
لأنه أحبنا قبل أن نحبه .
20 إذا قال أحد : " إني أحب الله "
وهو يبغض أخاه
كان كاذبا
لأن الذي لا يحب أخاه وهو يراه
لا يستطيع أن يحب الله
وهو لا يراه ( 10 ) .
21 إليكم الوصية التي أخذناها عنه :
من أحب الله فليحب أخاه أيضا .
هامش
( 7 ) راجع 2 / 2 + .
( 8 ) راجع 3 / 24 + . " هبة الروح " مرتبطة بالإيمان ،
شأنها في سائر آيات الرسالة : فالروح يلهم شهادة الرسل
( الآية 14 ) وشهادة الإيمان في داخل الجماعة ( الآية 15 )
ومعرفة الإيمان عند جميع المؤمنين ( الآية 16 آ ) . وعمل
الروح هذا فيما بين المسيحيين هو مقياس اتحادهم بالله ( راجع
الآيتين 15 و 16 ) .
( 9 ) المؤمن يشبه يسوع الذي تجلت فيه محبة الله ، لأنه
يحب ويقيم في المحبة ( الآية 16 ) ، وهذا الشبه يمكنه من
مواجهة الدينونة وملؤه الاطمئنان ( راجع 3 / 18 - 21 ) .
( 10 ) لا يستند يوحنا إلى الاختبار النفسي الدال على
إن محبة الأخ المنظور أسهل من محبة الله غير المنظور ، فإن
الواقع يكذب ذلك الاختبار . يعلن يوحنا حقيقة لاهوتية ،
وهي أن محبتنا لله هي مجرد وهم في نظره ، إن لم تكن مشاركة
في محبته هو ( راجع 4 / 8 + ) وإن لم تظهر في خدمة البشر
( راجع متى 25 / 40 و 45 ) .