وذاك حق في شأنه وفي شأنكم ( 10 )
لأن الظلام على زوال
والنور الحق أخذ يضئ ( 11 ) .
9 من قال إنه في النور
وهو يبغض أخاه ( 12 )
لم يزل في الظلام إلى الآن .
10 من أحب أخاه أقام في النور
ولم يكن فيه سبب عثرة ( 13 ) .
11 أما من أبغض أخاه فهو في الظلام
وفي الظلام يسير
فلا يدري إلى أين يذهب
لأن الظلام أعمى عينيه .
[ الشرط الثالث : صرف النفس عن الدنيا ]
12 اكتب إليكم يا بني :
" إن خطاياكم غفرت
بفضل اسمه " ( 14 ) .
13 اكتب إليكم أيها الآباء ( 15 ) :
" إنكم تعرفون
ذاك الذي كان منذ البدء " .
اكتب إليكم أيها الشبان :
" إنكم غلبتم الشرير " .
14 كتبت إليكم يا بني ( 16 ) :
" إنكم تعرفون الآب " .
كتبت إليكم أيها الآباء :
" إنكم تعرفون
ذاك الذي كان منذ البدء " .
كتبت إليكم أيها الشبان :
" إنكم أقوياء وكلمة الله مقيمة فيكم
فقد غلبتم الشرير " ( 17 ) .
15 لا تحبوا العالم ( 18 ) وما في العالم .
من أحب العالم لم تكن محبة الله فيه
16 لأن كل ما في العالم
هامش
( 10 ) إن وصية المحبة جديدة " في يسوع " ، إذ إنها
كشفت فيه ، وهي جديدة فينا أيضا ، نحن الذين كشفت لنا
في الإيمان .
( 11 ) إن تجلي المحبة في يسوع المسيح ، وهي تشع في
الجماعة المسيحية ، هو كالفجر للعالم .
( 12 ) سيكتب يوحنا في 3 / 15 أن البغض يعادل
القتل .
( 13 ) الترجمة اللفظية : " وليس فيه عثار " .
( 14 ) أي : بفضل إيمانكم باسم يسوع المسيح ، ابن
الله ( راجع 3 / 23 و 5 / 13 ويو 1 / 12 و 3 / 18 ) .
( 15 ) إن عبارة " يا بني " في الآيات 12 - 14 وفي سائر
آيات الرسالة تقصد ، بحسب التفسير الأكثر انتشارا ، مجمل
المؤمنين ، على أن يدل لفظ " الآباء " ولفظ " الشبان " على
فئتين خاصتين . يبدو أن المقصود بالأحرى هو عبارة تجمع
الأضداد لتعني الكل ( راجع رسل 2 / 17 - 18 ) . قد تكون
هذه الصيغة مستوحاة من نص إرميا في معرفة الله الشاملة في
العهد الجديد : " سيعرفني جميعهم من صغيرهم إلى كبيرهم "
( 31 / 34 ) .
( 16 ) أراد يوحنا أن يشدد على أهمية ما قاله ، فعاد إلى
ما ورد في الآيتين السابقتين من أقوال وأوضحها بعض
الشئ . وهذا التكرار يفسر لماذا ورد الفعل ثلاث مرات في
صيغة الماضي : " كتبت " .
( 17 ) في هذه الآيات الثلاث ، يكرر الكاتب بإلحاح
قوله للمسيحيين أنهم يحيون حقا منذ اليوم في اتحاد بالله :
وذلك بأن خطاياهم تغفر لهم وأنهم يعرفون الآب والابن
وأنهم قهروا الشرير ( راجع 3 / 9 + ، و 4 / 4 + ) .
( 18 ) هذا " العالم " الذي يطلب من المسيحي ألا يحبه
ليس هو الجنس البشري ، والله يحبه ( يو 3 / 16 ) ، ولا البيئة
التي يعيش فيها ( يو 17 / 15 ) ، بل مجمل القوى الشريرة التي
تغلق نفسها عن الله والمسيح وتحاول أن ترد المسيحي عن
" العمل بمشيئة الله " ( الآية 17 وراجع يو 1 / 10 + ) . من
تأثير هذا العالم أيضا يحذر يوحنا المسيحيين . وستذكر في الآية
16 وجوه هذا التأثير .