14 نحن نعلم أننا انتقلنا
من الموت إلى الحياة
لأننا نحب إخوتنا .
من لا يحب بقي رهن الموت .
15 كل من أبغض أخاه فهو قاتل ( 11 )
وتعلمون أن ما من قاتل
له الحياة الأبدية مقيمة فيه .
16 وإنما عرفنا المحبة
بأن ذاك قد بذل نفسه في سبيلنا .
فعلينا نحن أيضا
أن نبذل نفوسنا في سبيل إخوتنا .
17 من كانت له خيرات الدنيا
ورأى بأخيه حاجة
فأغلق أحشاءه دون أخيه
فكيف تقيم فيه محبة الله ؟
18 يا بني ، لا تكن محبتنا بالكلام
ولا باللسان
بل بالعمل والحق ( 12 ) .
19 بذلك نعرف أننا من الحق
ونسكن ( 13 ) قلبنا لديه .
20 فإذا وبخنا قلبنا
فإن الله أكبر من قلبنا
وهو بكل شئ عليم ( 14 ) .
21 أيها الأحباء ، إذا كان قلبنا لا يوبخنا
كانت لنا الطمأنينة لدى الله .
22 ومهما سألناه نناله منه
لأننا نحفظ وصاياه
ونعمل بما يرضيه ( 15 ) .
23 ووصيته هي أن نؤمن
باسم ابنه يسوع المسيح ( 16 )
وأن يحب بعضنا بعضا
كما أعطانا وصية بذلك .
24 فمن حفظ وصاياه
أقام في الله وأقام الله فيه .
وإنما نعلم أنه مقيم فينا من الروح ( 17 )
الذي وهبه لنا .
هامش
( 11 ) راجع 2 / 9 + .
( 12 ) تشير هذه العبارة إلى وجهين جوهريين للمحبة :
تكون المحبة صحيحة إذا اقترنت بالأعمال البينة . لكنها لن
تكون مسيحية في الحقيقة ، إلا إذا أدخلت في حياتنا محبة الله
التي تجلت في يسوع المسيح ( الآية 16 ) . فمثل هذه المحبة يعبر
عن إيماننا ، يعبر عن الحق فينا ( راجع 2 يو 1 - 2 ) . من أحب
على هذا الوجه ، " كان من الحق " ( الآية 19 وراجع يو
18 / 37 ) .
( 13 ) الفعل اليوناني المترجم ب " سكن " يعني عادة
" اقنع " ، ولكن سياق الكلام يتطلب ، على ما يبدو ، المعنى
المعتمد .
( 14 ) ظن بعض القدماء أن هذه الآية تصف قساوة
الديان المطلق الذي يعرف خطايانا أكثر مما نعرفها نحن .
ولكن كيف يستطيع مثل هذا القول أن يسكن قلوبنا ؟ فالأولى
أن نقول إن " الله أكبر من قلبنا " برحمته ( راجع لو
1 / 49 - 50 ) . فإن مارسنا المحبة ممارسة صحيحة ، ميزها الله
في قلوبنا ، بالرغم من خطايانا ( يو 21 / 17 ) . راجع 1 بط
4 / 8 : " المحبة تستر كثيرا من الخطايا " ( في نظر الله ) .
( 15 ) راجع 5 / 15 + .
( 16 ) للمرة الأولى يستعمل الكاتب هنا فعل " آمن " ،
تمهيدا للفقرة 4 / 1 - 6 ، التي يتناول فيها موضوع الإيمان وتمييز
الأرواح ( راجع 4 / 1 ) . ليس المقصود الإيمان الباطني بحصر
المعنى كما هو في 5 / 1 - 13 ، بل الانضمام الجماعي إلى قانون
الإيمان .
( 17 ) للمرة الأولى أيضا في الرسالة ، تذكر هنا كلمة
" الروح " ، كما ذكرت كلمة " آمن " في الآية السابقة . لا يشير
يوحنا إلى مواهب الروح ( راجع روم 8 / 16 ) ، بل يقصد
بالأحرى الروح الذي يبعث فينا شهادة إيماننا ومحبتنا الأخوية
( الآية 23 ) ويمكننا أن نعرف أننا في اتحاد بالله .