[ الشرط الثالث : اجتناب المسحاء الدجالين
والابتعاد عن العالم ]
[ 4 ] 1 أيها الأحباء ، لا تركنوا إلى كل روح
بل اختبروا الأرواح
لتروا هل هي من عند الله .
لأن كثيرا من الأنبياء الكذابين
انتشروا في العالم .
2 وما تعرفون به روح الله
هو أن كل روح يشهد ليسوع المسيح
الذي جاء في الجسد
كان من الله
3 وكل روح لا يشهد ليسوع
لم يكن من الله
ذاك هو روح المسيح الدجال
الذي سمعتم أنه آت .
وهو اليوم في العالم .
4 يا بني ، أنتم من الله
وقد غلبتم هؤلاء ( 1 )
لأن الذي فيكم
أعظم من الذي في العالم .
5 هم من العالم
لذلك يتكلمون كلام العالم
فيصغي إليهم العالم .
6 أما نحن فإننا من الله .
فمن عرف ( 2 ) الله أصغى إلينا ( 3 )
ومن لم يكن من الله لم يصغ إلينا .
بذلك نعرف
روح الحق من روح الضلال .
[ أصول المحبة والإيمان ]
[ أصل المحبة ]
7 أيها الأحباء ، فليحب بعضنا بعضا
لأن المحبة من الله
وكل محب مولود لله وعارف بالله ( 4 ) .
8 من لا يحب لم يعرف الله ( 5 )
لأن الله محبة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تلميح إلى انتصار المؤمنين على المسحاء الدجالين :
فبعد أن قاوموا تضليلاتهم الكاذبة ، ثبتوا في الحق ( راجع
2 / 13 - 14 و 18 - 21 ) . يصف يوحنا هذه المقاومة بأنها
حال حاضرة ، فيشدد على طابعها الأخيري ( رؤ 17 / 14
وراجع 2 / 7 و 11 و 26 الخ ) . المؤمنون هم " الغالبون " مع
المسيح ( يو 16 / 33 ) ، منذ الآن ، بفضل كلمة الله التي فيهم
( 2 / 13 - 14 ) وبفضل إيمانهم ( 5 / 4 - 5 وراجع رؤ 12 / 11
و 17 ) .
( 2 ) في هذه الآية وفي الآية التي تلي ، يرد الفعل في
صيغة الحاضر ، لا في صيغة الماضي التام ( راجع الآية 7 + ) .
( 3 ) تميز هذه الآية بين كرازة الرسل وكرازة الأنبياء
الكذابين ( الآية 5 ) . وتدل عبارة " من عرف الله " على المؤمن
الحقيقي ، والذين " يصغى إليهم " هم المنادون بالبشارة .
( 4 ) إن كان المؤمن مولودا لله حقا ومارس المحبة
الأخوية ، عرف الله واختبر محبة الله ( راجع الآية 8 ) .
( 5 ) راجع 3 / 1 + .
( 6 ) تعريف من تعريفات يوحنا الثلاثة الشهيرة لله
( راجع أيضا : " الله روح " ، يو 4 / 24 ) ، و " الله نور " ، 1
يو 1 / 5 ) . لا يريد الكاتب ، بقوله " إن الله محبة " ( راجع
أيضا 4 / 16 ) ، أن يأتي بتحديد نظري للكائن الإلهي ، بل
أن يذكر بأن الله تجلى في ابنه تجلي إله يحب ( الآيات
9 - 11 ) . غير أن هذه المحبة التي ظهرت في تاريخ الخلاص
تكشف في الوقت نفسه عن محبة الآب لابنه ( يو 3 / 35
و 5 / 20 و 10 / 17 و 15 / 19 و 17 / 26 ) . ويرى يوحنا أن
كل محبة هي من الله ( الآية 7 ) وتعكس فيما بيننا حياة الأقانيم
في الثالوث الأقدس .