لئلا تخطأوا .
وإن خطئ أحد
فهناك شفيع ( 2 ) لنا عند الآب
وهو يسوع المسيح البار ( 3 )
2 إنه كفارة ( 4 ) لخطايانا
لا لخطايانا وحدها
بل لخطايا العالم أجمع .
[ الشرط الثاني : حفظ الوصايا ولا سيما المحبة ]
3 وما نعرف به إننا نعرفه ( 5 )
هو أن نحفظ وصاياه .
4 من قال : " إني أعرفه "
ولم يحفظ وصاياه
كان كاذبا ولم يكن الحق فيه .
5 وأما من حفظ كلمته
فإن محبته لله قد اكتملت فيه حقا .
بذلك نعرف أننا فيه .
6 من قال إنه مقيم فيه
وجب عليه أن يسير هو أيضا
كما سار يسوع ( 6 ) .
7 أيها الأحباء
ليس بوصية جديدة اكتب إليكم ( 7 )
بل بوصية قديمة ( 8 )
هي عندكم منذ البدء .
وهذه الوصية القديمة
هي الكلمة التي سمعتموها .
8 على أنها أيضا وصية جديدة ( 9 )
اكتب بها إليكم .
هامش
( 2 ) في الإنجيل الرابع ( راجع يو 14 / 16 و 26
و 15 / 26 و 16 / 7 ) ، ترجمت هذه الكلمة اليونانية
ب " المؤيد " ، وفي هذا الإنجيل تدل على الروح الذي يغيث
المؤمنين في هذه الأرض ، في حين أن المقصود هنا هو الرب
يسوع الذي يشفع لهم عند الله .
( 3 ) إن هذا النعت ، الذي يطلق على يسوع كما أطلق
على الله ( 1 / 9 ) ، لا ينظر إليه من ناحية برارته وكماله
الأخلاقي ، بقدر ما ينظر إليه في العمل الذي يبرر به
الخاطئين ، وهو أمين على وجه تام لقصد الله .
( 4 ) تتكرر هذه العبارة في 4 / 10 وهي مأخوذة من
مفردات ذبائح العهد القديم ( خر 29 / 36 - 37 مثلا ) ،
وهي توحي بذبيحة يسوع المسيح الطوعية على الصليب ، فإنه
بصفته " ذبيحة تكفير " ( راجع رؤ 5 / 9 - 10 ) يشفع لنا الآن
عند أبيه .
( 5 ) لا تقتصر " معرفة الله " ، بحسب المعنى الكتابي
لهذه العبارة ( راجع ار 31 / 34 خاصة ) ، على تكوين فكرة
نظرية عنه ، بل تشمل الدخول في صلة شخصية معه والحياة
بالاتحاد به ( راجع أعلاه 2 / 13 + ) . ويشير الكاتب هنا إلى
كل ما تتضمنه مثل هذه " المعرفة " لله . أمام الخطر الذي
يهدد المسيحيين بالتهرب إلى التأملات النظرية الدينية ، يهتم
يوحنا بأن يكيف الإيمان كل وجودهم حقا . والمقياس لمعرفة
الله الصحيحة هو العمل بوصاياه ، أي محبة القريب أساسا .
( 6 ) الترجمة اللفظية : " كما سار ذلك " . في الرسالة ،
يعود دائما اسم الإشارة البعيد إلى يسوع المسيح ( 3 / 3 و 5
و 7 و 16 و 4 / 17 ) . بذل يسوع حياته حبا لنا ( 3 / 16 ) .
فمن شأنه مثله أن يجعلنا نحيا نحن أيضا في المحبة ( 3 / 17 - 18
ويو 13 / 15 و 34 ) .
( 7 ) ليست وصية المحبة بدعة حديثة ، شأن أقوال العلماء
الكذابين ، لكنها ترقى إلى " البدء " ( 3 / 11 و 2 يو 5 - 6 ) ،
إلى إعلان البشارة الأول . يوصي يوحنا بتلك الأمانة للتقليد ،
ويلح في كلامه على الموضوع ( 1 / 1 و 2 / 13 و 14 و 24 ) .
( 8 ) " وصية " المحبة الأخوية " قديمة " بمعنيين
مترابطين : إنها في الوحي ترقى إلى المسيح ، وفي إيمان
المسيحيين ترقى إلى زمن لقائهم للبشارة .
( 9 ) هذه " الوصية جديدة " في تاريخ الخلاص ، لأن
المسيح كان للبشر بموته الكشف السامي للمحبة ( 3 / 16
وراجع يو 13 / 34 ) ، وهي تؤون فيما بينهم حقيقة العالم
الآتي .