[ سيروا في النور ] 5 إليكم البلاغ الذي سمعناه منه
ونخبركم به :
إن الله نور ( 7 ) لا ظلام فيه .
6 فإذا قلنا ( 8 ) : " لنا مشاركة معه "
ونحن نسير في الظلام
كنا كاذبين ولم نعمل للحق ( 9 ) .
7 وأما إذا سرنا في النور كما أنه هو في النور
فلنا مشاركة بعضنا مع بعض ( 10 )
ودم يسوع ( 11 ) ابنه
يطهرنا من كل خطيئة .
[ الشرط الأول : اجتناب الخطيئة ]
8 إذا قلنا : " إننا بلا خطيئة " .
ضللنا أنفسنا ولم يكن الحق فينا .
9 وإذا اعترفنا بخطايانا ( 12 )
فإنه أمين بار ( 13 )
يغفر لنا خطايانا
ويطهرنا من كل إثم ( 14 ) .
10 وإذا قلنا : " إننا لم نخطأ "
جعلناه كاذبا ( 15 ) ولم تكن كلمته فينا .
[ 2 ] 1 يا بني ( 1 ) ، اكتب إليكم بهذا
هامش
( 7 ) إن استعارة " النور " ، التي يدل بها يسوع على
نفسه في الإنجيل الرابع بصفته حامل الحق ( راجع يو
8 / 12 ) ، تطبق هنا على الله ، مصدر الوحي وبالتالي مصدر
كل قداسة مسيحية . كان الكلام على النور في شأن اللاهوت
موضوعا شائعا من مواضيع الفكر الديني في تلك البيئة . لكن
الصوفي الوثني كان يحلم بالتقرب من ملكوت النور بالاستنارة
الباطنية أو الانخطاف أو الاطلاع الطقسي ، في حين أن يوحنا
سيستخلص من كون الله منزها عن الظلام ضرورة للمسيحي
بأن " يسير " هو أيضا في النور . راجع اح 19 / 2 : " كونوا
قديسين ، لأني أنا الرب إلهكم قدوس " .
( 8 ) كل من هذه العبارات المستهلة ب " إذا قلنا . . "
( الآيات 6 و 8 و 10 ) يعبر ، على ما يبدو ، على أقوال
الخصوم المقصودين في الرسالة والمندد بتعليمهم المصطبغ
بالغنوصية لأنه وهم .
( 9 ) في العهد القديم والدين اليهودي ، كان " العمل
للحق " يدل على السلوك الخلقي المطابق للشريعة . والعبارة
تحفظ هنا هذا الطابع العملي والوجودي . غير أن يوحنا يفسر
هذه العبارة مطلقا إياها على الاهتداء ونشوء الإيمان . فالحق ،
في نظره ، هو كلمة الله ( راجع الآيتين 8 و 10 ) المعلنة على
لسان يسوع المسيح والنافذة إلى قلب المؤمن لتحول حياته . وفي
الإنجيل ( يو 3 / 21 ) ، فإن عبارة " عمل للحق " تصف السير
نحو الإيمان . أما هنا ، فإنها تدل على الاهتداء المتجدد دائما
والمعبر عنه في الاعتراف بالخطايا ( راجع الآيات 8 - 10 ) .
( 10 ) كان من المتوقع أن يكتب : " شاركناه " . لكن
يوحنا يرى أن لا مشاركة لله بدون مشاركة لإخوتنا .
( 11 ) " دم يسوع " : راجع 2 / 2 + .
( 12 ) يعني " الاعتراف بالخطايا " بوجه عام في الدين
المسيحي القديم تصريحا علنيا ( متى 3 / 6 ومر 1 / 5 ويع
5 / 16 ) .
( 13 ) لفظان يتجاوران منذ العهد القديم ( تث 32 / 4
مثلا ) : فالله " أمين " في إنجاز مواعده الخلاصية ، وهو " بار "
برحمته للخاطئين ( 2 / 29 - 3 / 1 ) .
( 14 ) الترجمة اللفظية : " من كل ظلم " . بعد ذكر
الخطايا بوجه عام ، لا يدل هذا اللفظ على خطيئة من
الخطايا ، أي على عدم العدالة في معاملة الناس . ففي الكتاب
المقدس ، يدل الظلم على معاداة الله الراسخة التي تحمل على
جميع الخطايا . أما في العهد الجديد ، فإن مقاومة الحق
هذه ، وهي تؤدي إلى عدم الإيمان ( روم 1 / 18 و 2 / 8 و 1
قور 13 / 6 و 2 طيم 2 / 18 - 19 ) ، تميز الأزمنة الأخيرية ( 2
تس 2 / 10 - 12 ) . ومن هنا ترجمة كلمة " اديكيا " اليونانية
ب " إثم " . يقول القديس يوحنا : إذا اعترفنا بخطايانا ، غفرها
الله لنا ، لا بل طهرنا مما هو أصلها وهو الإثم .
( 15 ) لأن الله يقول ، في الكتاب المقدس ، إننا
خاطئون جميعا ( راجع روم 3 / 9 - 20 وهو يلخص تعليم
العهد القديم ) .
( 1 ) عبارة تودد على لسان الراعي الذي يعنى بإرشاد
بنيه في الإيمان ( الآيات 12 و 18 و 28 الخ ) .