[ رسالة القديس يوحنا الأولى ]
[ المقدمة ]
[ الكلمة الذي صار جسدا ،
طريق مشاركتنا الآب والابن ]
[ 1 ] 1 ذاك الذي كان منذ البدء ( 1 )
ذاك الذي سمعناه
ذاك الذي رأيناه بعينينا
ذاك الذي تأملناه
ولمسته ( 2 ) يدانا
من كلمة الحياة ( 3 )
- 2 لأن الحياة ظهرت فرأينا ونشهد
ونبشركم بتلك الحياة الأبدية ( 4 )
التي كانت لدى الآب فتجلت لنا -
3 ذاك الذي رأيناه وسمعناه
نبشركم به أنتم أيضا
لتكون لكم أيضا مشاركة معنا
ومشاركتنا هي مشاركة للآب
ولابنه يسوع المسيح ( 5 ) .
4 وإننا نكتب إليكم بذلك
ليكون فرحنا ( 6 ) تاما .
هامش
( 1 ) أما " البدء " الذي يرقى إلى ما قبل تاريخ
البشرية ، كما الأمر هو في مقدمة الإنجيل ( راجع يو
1 / 1 + ) ، وفي هذه الحال تدل الآية الأولى لهذه المقدمة على
المسيح ، وأما بدء إعلان البشارة ، وفي هذه الحال تحيل هذه
الآية قراء الرسالة على البلاغ المسيحي الأول ( راجع
2 / 7 + ) .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " جسته " . يشدد الكاتب عمدا
على كمال إنسانية يسوع المسيح ، المنكرة ضمنا أو صراحة في
المحاولة التفسيرية الفلسفية الميالة إلى الغنوصية للدين المسيحي
وكان تعرض للخطر إيمان المسيحيين ( راجع المدخل ) .
ويؤكد الكاتب أن شهادته صحيحة ، لأنها تقوم على مشاهدة
الشهود الأولين وسماعهم المباشر ليسوع ( راجع 4 / 14 ) .
( 3 ) الترجمة اللفظية : " في شأن كلمة الحياة " .
" الكلمة " تدل على يسوع المسيح ، كما في مقدمة الإنجيل .
منهم من يترجم ب " كلام الحياة " ، وفي هذه الحال ، الكلمة
التي تطلق على المسيح هي " الحياة " لا " الكلام " ( راجع الآية
التالية ) .
( 4 ) " الحياة الأبدية " ، أي حياة الله نفسها ( الخالية
من حدود الزمن والمنزهة عن الشر ) . وهذه الحياة موهوبة لنا
في شخص يسوع المسيح ، ابن الله ( 5 / 11 وراجع 4 / 9 ) ،
بواسطة إعلان البشارة ، وننالها في الإيمان باسمه ( 5 / 13
وراجع 3 / 23 ويو 3 / 16 ) .
( 5 ) لا انقطاع في خط الاتصال الذي يربط في اتحاد
محبة وحق واحد بين يسوع المسيح وأبيه من جهة ، وبينه وبين
شهوده الأولين من جهة أخرى ، وبين هؤلاء الشهود وأعضاء
الكنيسة ، وبين المسيحيين بعضهم ببعض ( الآية 7 ) .
( 6 ) يجدر التنبه لأجواء الكمال والفرح التي تميز أولى
آيات الرسالة . ورد في مقدمة الإنجيل الرابع أن يسوع المسيح
يدخل إلى العالم فيصطدم بالرفض . أما هنا فإن أهل بيته
يقبلونه ويمجدونه .