تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وبعضه ستين ، وبعضه ثلاثين . 9 فمن كان له أذنان ( 4 ) فليسمع ! " . [ غاية يسوع من الأمثال ] 10 فدنا تلاميذه وقالوا له : " لماذا تكلمهم بالأمثال ؟ " 11 فأجابهم : " لأنكم أعطيتم أنتم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات ( 5 ) ، وأما أولئك فلم يعطوا ذلك . 12 لأن من كان له شئ ، يعطى فيفيض . ومن ليس له شئ ، ينتزع منه حتى الذي له ( 6 ) . 13 وإنما أكلمهم بالأمثال لأنهم ينظرون ولا يبصرون ، ولأنهم يسمعون ولا يسمعون ولا هم يفهمون ( 7 ) . 14 وفيهم تتم نبوءة أشعيا حيث قال : " تسمعون سماعا ولا تفهمون وتنظرون نظرا ولا تبصرون . 15 فقد غلظ قلب هذا الشعب وأصموا آذانهم وأغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا . أفأشفيهم ؟ " . 16 وأما أنتم ، فطوبى لعيونكم لأنها تبصر ، ولآذانكم لأنها تسمع . 17 الحق أقول لكم إن كثيرا من الأنبياء والصديقين تمنوا أن يروا ما تبصرون فلم يروا ، وأن يسمعوا ما تسمعون فلم يسمعوا . [ تفسير مثل الزارع ] 18 " فاسمعوا أنتم مثل الزارع ( 8 ) : 19 كل من سمع كلمة الملكوت ولم يفهمها ، يأتي الشرير ويخطف ما زرع في قلبه : فهذا هو الذي زرع في جانب الطريق . 20 وأما الذي زرع في الأرض الحجرة ، فهو الذي يسمع الكلمة ويتقبلها لوقته فرحا ، 21 ولكن لا أصل له في نفسه ، فلا يثبت على حالة . فإذا حدثت شدة أو اضطهاد من أجل الكلمة عثر لوقته . 22 وأما الذي زرع في الشوك
هامش
( 4 ) " أذنان " . راجع مر 4 / 9 ( تث 29 / 3 ومز 115 / 6 ) . ( 5 ) إن عبارة " أسرار الملكوت " مألوفة في الأدب الرؤيوي المعاصر ليسوع ، تدل فيه على ما في الله من تدابير خفية تتعلق بآخر الأزمنة . لم ترد هذه العبارة إلا في هذه الآية من الأناجيل ولها معان مختلفة : الملكوت نفسه ( يعطى التلاميذ معرفته ) ، أو سر يسوع بصفته مفتتحا الملكوت ، أو الأسرار المتعلقة بالملكوت بما فيها من ميزة مخفية ومتنازع عليها ، كما الحال هي في أمثال هذا الفصل . ( 6 ) وردت الصيغة نفسها في 25 / 29 حيث هي أكثر انسجاما مع سياق الكلام . أما هنا ، ف‍ " من كان له " يملك معرفة الملكوت ، عن طريق الإيمان بيسوع ، وسيهبه يسوع معرفة تفوقها كمالا ، وأما في 25 / 29 ، ف‍ " من كان له شئ " هو الخادم الأمين الذي يسلم معلمه حصيلة عمله . ( 7 ) ورد في مر 4 / 12 " فينظرون نظرا " . أما هنا ، فإن متى يقول : " لأنهم ينظرون ولا يبصرون " ، فيبدو أنه يخفف من صياغة مرقس ويلقي مسؤولية العمى على البشر ، لا على الله . لكن متى يدل ، باستشهاده ب‍ اش 6 / 9 - 10 ، على أن نصه لا يختلف معنى عن نص مرقس ، وهو أن عدم تمييز سر الملكوت في يسوع يزيد العمى عن رؤية هذا الملكوت . فالدخول إلى الملكوت أو الانفصال عنه يتقرران بقبول شخص يسوع وتعليمه بالأمثال أو برفضهما ، وليس هناك من مجال للحياد . ( 8 ) ليس المقصود هنا تطبيقا أخلاقيا ، كما الحال هي في مرقس ولوقا ، بل هو بالأحرى تفسير للحدث الذي يبشر به المثل بلغة رمزية والذي يعيشه التلاميذ ( 13 / 16 - 17 ) : إنه قراءة لاهوتية وأخلاقية مجددة للنص ، قامت بها جماعة متى .