الحجاب ( 13 ) 20 إلى حيث دخل يسوع من أجلنا
سابقا لنا وصار عظيم كهنة للأبد على رتبة
ملكيصادق ( 14 ) .
[ ملكيصادق ]
[ 7 ] 1 فان ملكيصادق هذا ( 1 ) هو ملك شليم
وكاهن الله العلي ، خرج لملاقاة إبراهيم عند
رجوعه ، بعد ما كسر الملوك ، وباركه ( 2 ) ،
2 وله أدى إبراهيم العشر من كل شئ . وتفسير
اسمه أولا ملك البر ، ثم ملك شليم ، أي ملك
السلام . 3 وليس له ( 3 ) أب ولا أم ولا نسب ،
وليس لأيامه بداية ولا لحياته نهاية ، وهو على
مثال ابن الله . . ويبقى كاهنا أبد الدهور ( 4 ) .
[ ملكيصادق أخذ العشر من إبراهيم ]
4 فانظروا ( 5 ) ما أعظم هذا الذي أدى له
إبراهيم عشر خيار الغنائم ، مع أنه رئيس
الآباء . 5 إن الذين يقبلون الكهنوت من بني
لاوي تأمرهم الشريعة بأن يأخذوا العشر من
الشعب ، أي من إخوتهم ، مع أنهم خرجوا
هم أيضا من صلب إبراهيم ( 6 ) . 6 أما الذي
ليس له نسب بينهم ، فقد أخذ العشر من
إبراهيم وبارك ذاك الذي كانت له المواعد .
7 ومما لا خلاف فيه أن الأصغر شأنا يتلقى
البركة من الأكبر شأنا . 8 ثم إن الذين يأخذون
العشر ههنا بشر مائتون ، وأما هناك فإنه الذي
يشهد له بأنه حي . 9 فيجوز القول أن لاوي
هامش
( 13 ) يراد به " حجاب " الهيكل ، وكان يغلق مدخل
قدس الأقداس ( راجع 9 / 3 ) . ولا شك أن الكاتب يشير هنا
إلى الاقتراب من الله نفسه ( راجع 9 / 24 و 10 / 20 ) .
( 14 ) تذكر هذه الآية بالشرح المنتهي في 5 / 10 وتمهد
للشرح المبتدئ في 7 / 1 حيث يقوم ملكيصادق بالدور
الأول .
( 1 ) في الآية 1 ، تبدأ فقرة تفتتح بذكر " ملكيصادق "
وتختتم في 7 / 10 بعبارة يتردد فيها صداها . وهذا مثال حسن
للتصدير ، وهي طريقة للإنشاء مألوفة في الكتاب المقدس
يكثر استعمالها على الخصوص في الرسالة إلى العبرانيين .
( 2 ) يستند الكاتب إلى رواية تك 14 / 17 - 20 . وهو
يحفظ للفقرة الثانية من عرضه ( 7 / 11 - 28 ) تفسير مز
110 / 4 " الكاهن على رتبة ملكيصادق " .
( 3 ) يأخذ الكاتب بمبدأ تفسير للربانيين فيستند هنا إلى
ما لا تذكره رواية تك 14 ليخط رسما يجعل خارج الزمان
صورة ملكيصادق الغامضة والنبوية . ويرى فيه صورة سابقة
ليسوع المسيح .
( 4 ) لا يضع الكتاب المقدس حدا زمنيا لكهنوت
ملكيصادق . وهذه الصفة تميزه عن كهنوت عظماء الكهنة
اليهود ، علما بأنه كان ينتهي عند موتهم ( عد
20 / 24 - 28 ) . ونرى هذه الصفة نفسها كاملة في كهنوت
المسيح القائم من الموت . ولذلك يشدد الكاتب عليها كثيرا
( 7 / 8 و 15 - 17 و 23 - 25 ) .
( 5 ) في 7 / 4 - 10 ، يستخدم الكاتب جباية العشر من
إبراهيم عن يد ملكيصادق ليدل على تفوق كهنوته على
كهنوت لاوي المولود من إبراهيم . وحين يتم ، في الشرح الذي
يتبع ( 7 / 11 - 28 ) ، إثبات الشبه بين المسيح وملكيصادق
بالاستشهاد ب مز 110 / 4 ، يبلغ الاستدلال خاتمته : إن
كهنوت المسيح أفضل من كهنوت اللاويين ، لأنه " على رتبة
ملكيصادق " .
( 6 ) راجع 7 / 10 + .