الطراز الذي عرض عليك على الجبل " ( 4 ) .
[ المسيح وسيط العهد الأفضل ]
6 فإن المسيح قد نال اليوم خدمة أفضل
بمقدار ما هو وسيط لعهد أفضل من الذي قبله
لأنه مبني على مواعد أفضل ( 5 ) . 7 فلو كان
العهد الأول ( 6 ) لا غبار عليه ، لما كان هناك
داع إلى عهد آخر . 8 فإن الله يلومهم بقوله :
" ها إنها أيام تأتي ، يقول الرب
اقطع فيها لبيت إسرائيل ولبيت يهوذا
عهدا جديدا
9 لا كالعهد الذي جعلته لآبائهم
يوم أخذت بأيديهم
لأخرجهم من أرض مصر
لأنهم لم يثبتوا على عهدي .
فأهملتهم أنا أيضا ، يقول الرب .
10 وهذا هو العهد
الذي أعاهد عليه بيت إسرائيل
بعد تلك الأيام ، يقول الرب :
إني لأجعل شريعتي في ضمائرهم
وأكتبها في قلوبهم ( 7 )
فأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا .
11 فلا أحد يعلم بعد ذلك ابن وطنه
ولا أحد يعلم أخاه فيقول له :
أعرف الرب
لأنهم سيعرفونني كلهم
من صغيرهم إلى كبيرهم ( 8 )
12 فأصفح عن آثامهم
ولن أذكر خطاياهم بعد ذلك " ( 9 )
13 فإنه ، إذ يقول " عهدا جديدا " ، فقد
جعل العهد الأول قديما ، وكل شئ قدم وشاخ
يصبح قريبا من الفناء .
هامش
( 4 ) خر 25 / 40 . في صياغة الكاتب شئ من
التعقيد . فهي توحي من جهة بصلة بين الأرض والسماء ،
تكون بموجبها الحقائق السماوية ، وهي الأسبق والأكمل ،
مثالا لنسخ أرضية منقولة . لكن تلك الصياغة تفسح في المجال
لصلة معكوسة ، بين رسم أولي أرضي وتحقيق نهائي يأتي
بعدها ( راجع 10 / 1 ) . النظرة الأولى أكثر جمودا وهي تجعل
مما هو إلهي المثال النموذجي لكل حقيقة ، والنظرة الثانية
أكثر دينامية وهي تتناول مراحل تاريخ الخلاص المتعاقبة .
واتحاد هاتين النظرتين ميزة من ميزات هذه الرسالة ( راجع
11 / 1 والمدخل ) .
والشرح الذي يتبع يطبق الصلة الأولى على مفهوم
" القدس " أو " قدس الأقداس " : فالقدس الأرضي كان
" رسما " ناقصا لمسكن الله ( 9 / 24 ) . وستطبق الصلة الثانية
على مفهوم " الخيمة الأولى " ( 9 / 2 ) وعلى العبادة المتعلقة بها
( راجع 9 / 8 - 10 ) : فالخيمة الأولى الأرضية والرتب القديمة
كانت صورة سابقة للخيمة الأكمل ( راجع 9 / 11 + )
ولذبيحة المسيح ، وهما وحدهما تمكنان من الدخول إلى
القدس الحقيقي .
( 5 ) كان لا بد من تغيير العبادة الذبائحية ، لتقوم
العلاقات بين البشر والله على أساس أفضل ( راجع 7 / 12
و 18 - 19 ) .
( 6 ) المقصود هو عهد الله مع شعب إسرائيل في جبل
سيناء ( راجع 8 / 9 وخر 24 / 3 - 8 ) .
( 7 ) الترجمة اللفظية : " على قلوبهم " . ليس العهد
الجديد نظاما حقوقيا خارجيا ، بل يقيم في داخل النفوس .
الجملة اليونانية تغير الترتيب المتوازي في النص العبري .
( 8 ) يمتاز العهد الجديد بقيام صلة شخصية بين كل
امرئ والله ( راجع متى 23 / 8 و 1 تس 4 / 9 و 1 يو 2 / 27
و 5 / 20 ) .
( 9 ) ار 31 / 31 - 34 . يأتي العهد الجديد بمغفرة
الخطايا ( راجع 10 / 17 - 18 ) .