شئ مثلنا ما عدا الخطيئة ( 14 ) . 16 فلنتقدم بثقة
إلى عرش النعمة لننال رحمة ونلقى حظوة ليأتينا
الغوث في حينه .
[ يسوع عظيم كهنة شفيق ]
[ 5 ] 1 فإن كل عظيم كهنة ( 1 ) يؤخذ من بين
الناس ويقام من أجل الناس في صلتهم بالله ،
ليقرب قرابين وذبائح كفارة للخطايا . 2 وبوسعه
أن يرفق ( 2 ) بالجهال الضالين ( 3 ) لأنه هو نفسه
متسربل بالضعف ، 3 فعليه من أجل ذلك
الضعف أن يقرب كفارة لخطاياه كما يقرب
كفارة لخطايا الشعب ( 4 ) . 4 وما من أحد يتولى
بنفسه هذا المقام ، بل من دعاه الله كما دعا
هارون ( 5 ) . 5 وكذلك المسيح لم ينتحل المجد
فيجعل نفسه عظيم كهنة ، بل تلقى هذا المجد
من الذي قال له : " أنت ابني وأنا اليوم
ولدتك " ( 6 ) . 6 وقال له في مكان آخر : " أنت
كاهن للأبد على رتبة ملكيصادق " ( 7 ) . 7 وهو
الذي ( 8 ) في أيام حياته البشرية ( 9 ) رفع الدعاء
والابتهال بصراخ شديد ودموع ذوارف إلى
هامش
( 1 ) في العهد القديم ، كان للكهنوت ثلاثة وجوه
رئيسية : 1 ) الكاهن رجل بيت الله ، يحل له الاقتراب من
العلي ( خر 28 / 43 و 29 / 30 وعد 18 / 1 - 7 ) ،
2 ) يستشير الله ويطلع على شرائعه وأحكامه ( تث 33 / 8 ت
واح 10 / 11 وملا 2 / 7 ) ، 3 ) يقرب الذبائح ( اح 1 و 4
و 9 الخ ) . الوجهان الأولان ، وهما يتضمنان المشاركة في مجد
الله وسلطانه ، نسبا إلى شخصية موسى ( عب 3 / 1 - 6 ) ،
لكنهما يصيران حقيقة راهنة على أسمى وجه في المسيح المرتفع
إلى السماء ( 4 / 14 و 8 / 1 - 2 ) . يتوقف الكاتب الآن عند
الوجه الثالث ، وينسبه إلى شخصية هارون . وهو يشدد على
ما في الكهنوت من جانب جد بشري ، على صلة بخطايا
البشر . وفي عبادة الذبائح تعبير عن تضامن عظيم الكهنة مع
البشر أمام الله .
( 2 ) تعني الكلمة اليونانية " شعر شعورا موزونا " . وفي
نصوص أخرى ، يدل هذا الفعل على ضبط المشاعر كالحزن
والغضب .
( 3 ) ورد في عد 15 / 22 - 31 إن الخطايا غير المتعمدة
وحدها تمحى بتقريب الذبيحة . أما سائر الخطايا فإنها تؤدي
عادة إلى إبادة المجرم . إلا أن هذا التمييز لا يرد بعد ذلك في
اح 16 / 16 و 34 . ومن جهة أخرى ، فقد يؤخذ مفهوم
الخطيئة المرتكبة عن جهل بمعنى واسع جدا ( راجع لو
23 / 34 ورسل 3 / 17 ) .
( 4 ) ينبه على مشاركة عظيم الكهنة في البشرية
بالضرورة التي تقضي عليه بأن يقدم ذبائح من أجل نفسه
( اح 9 / 7 - 8 و 16 / 6 و 11 ) .
( 5 ) إن موقف الخضوع المتواضع لله هو من شروط
الوصول إلى الكهنوت . فالذين زعموا الاستيلاء على الكهنوت
للارتفاع فوق سائر الناس رذلهم الله ( عد 16 - 17 ) .
( 6 ) مز 2 / 7 : نص قد استشهد به في 1 / 5 .
( 7 ) مز 110 / 4 . طبقت الآية الأولى من هذا المزمور
على تنصيب المسيح في عب 1 / 3 + ، و 1 / 13 + ) . وتشهد
الآية 4 بأن الله أقام كاهنا ذلك الملك الذي نصب . " على
رتبة . . " عبارة لا تستند هنا إلى وصية ، لكنها تحدد نوعا من
الكهنوت .
( 8 ) تحتوي الآيات 7 - 10 خلاصة في المسيحانية
توصف فيها الآلام بأنها تقدمة للتوسل مليئة بالإجلال لمشيئة
الله ( راجع جتسماني ، متى 26 / 39 وما يوازيه ) . يقول
الكاتب في آن واحد أن تلك الصلاة استجيبت وأن المسيح
تألم وأطاع . فالاستجابة هي تحول يتم عبر الموت نفسه .
والطاعة تؤدي ، كما ورد في نشيد فل 2 / 6 - 11 ، إلى
تمجيد ، لكن هذا التمجيد يعبر عنه هنا بألفاظ كهنوتية :
فالمسيح ، بدل أن يسجد له ويلقب بالرب ( فل 2 / 11 ) .
يعترف به مخلصا ويعلن عظيم كهنة .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " في أيام جسمه " .