الذي بوسعه أن يخلصه من الموت ، فاستجيب
لتقواه . 8 وتعلم الطاعة ، وهو الابن ، بما عانى
من الألم . 9 ولما بلغ به إلى الكمال ( 10 ) ، صار
لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص أبدي ،
10 لأن الله أعلنه عظيم كهنة على رتبة
ملكيصادق ( 11 ) .
[ الحياة المسيحية واللاهوت ]
11 ولنا في هذا الموضوع كلام كثير ، صعب
التفسير ( 12 ) ، لأنكم كسالى عن الاصغاء
12 وكان عليكم أن تستفيدوا من الزمن فتصبحوا
معلمين ، في حين أنكم محتاجون إلى من
يعلمكم أوليات أقوال الله ، محتاجون إلى لبن
حليب ، لا إلى الطعام قوي . 13 فكل من كان
طعامه اللبن الحليب لا تكون له خبرة بكلمة
البر ( 13 ) لأنه طفل ، 14 في حين أن الطعام
القوي هو للراشدين ، لأولئك الذين بالتدرب
روضت بصائرهم على التمييز بين الخير والشر .
[ المؤلف يعرض غرضه ]
[ 6 ] 1 فلندع مبادئ التعليم ( 1 ) في المسيح ونرتفع
إلى التعليم الكامل ، دون أن نعود إلى المواد
الأساسية ( 2 ) كالتوبة من الأعمال الميتة والإيمان
بالله 2 وتعليم المعموديات ( 3 ) ووضع الأيدي ( 4 )
وقيامة الأموات والدينونة الأبدية . 3 وهذا ما
نفعل بإذن الله .
هامش
( 10 ) راجع 2 / 10 + . للفظ اليوناني هنا صلة
بمعنيين . فهو يعبر أولا عن تحول شديد : فبطاعة المسيح ،
أعيد صهر الطبيعة البشرية صهرا تاما في بوتقة الألم بحسب
مشيئة الله ( راجع 10 / 9 - 10 ) . واللفظ يوحي أيضا
بتكريس كهنوتي ، فهذا هو معناه في الترجمة السبعينية
( راجع خر 29 واح 8 ) . إن بلوغ المسيح الكمال بالألم هو
شرط مسبق لإعلان كهنوته .
( 11 ) تعلن هذه الخاتمة عن مواضيع القسم الرئيسي ،
فإن أقوالها الثلاثة يعاد ذكرها في 7 / 28 و 9 / 28 و 6 / 20
وتشرح في الفصول 8 و 9 و 10 و 7 .
( 12 ) يبدو أن " الصعوبة " لا تعود إلى تعقيد الموضوع
الذي يدور عليه الكلام ، بقدر ما تعود إلى كسل المرسل إليهم
وقلة رغبتهم الروحية في الاطلاع . إنهم أشبه بأطفال لا
يهضمون إلا اللبن الحليب ، فيخيبون أمل كاتب الرسالة الذي
يتمنى أن يراهم بالغين . يستخدم بولس الرسول ، في شأن
أهل قورنتس ، استعارة مماثلة كانت مألوفة في الزمن القديم
( 1 قور 2 / 6 و 14 - 16 و 3 / 1 - 2 ) . يبدو أن المرسل إليهم
ينتمون منذ زمن بعيد إلى الكنيسة . فبدل أن يكونوا قادرين
على تعليم الأعضاء الجدد ، فإنهم أقل اندفاعا منهم إلى التقدم
في الحياة المسيحية .
( 13 ) يرى بعض المفسرين أن هذه العبارة تدل على
التعليم المقصور على المسيحيين الكاملين ، وهو تعليم سيعرضه
الكاتب بعد قليل .
( 1 ) يقدم الكاتب ، بالرغم من قلة جدارة المرسل
إليهم ، على الخوض في بحث من شأنه أن يجعل منهم بالغين
في ميدان الإيمان .
( 2 ) ستة عناوين تؤلف هذا التعليم المسيحي الأساسي :
تأتي التوبة من الأعمال الميتة في العنوان الأول . ورد في 9 / 14
أن دم المسيح هو الذي " يطهر ضمائرنا من الأعمال الميتة ،
لنعبد الله الحي " . كلمة " ميتة " تعني إذا " لا توافق الحياة
الحقيقية " و " أعمال الظلام العقيمة " ( أف 5 / 11 وراجع روم
8 / 6 و 13 وغل 5 / 19 ) .
( 3 ) " تعليم المعموديات " : هذا الجمع مدهش . أتراه
تلميحا إلى رتب الغسول التي كان اليهود والوثنيون يمارسونها ؟
أترى المقصود مجمل الأعمال التي كانت تحيط بالمعمودية
المسيحية ؟ وإن كان ابلس كاتب " الرسالة إلى العبرانيين " ،
فهل يدور الكلام على معمودية يوحنا والمعمودية المسيحية ؟
راجع رسل 18 / 25 و 19 / 1 - 5 .
( 4 ) وضع اليدين يهب الروح القدس ( رسل 8 / 17
و 19 / 6 وراجع أيضا 1 طيم 4 / 14 و 5 / 22 ) .