كفيل عهد أفضل ( 14 ) .
23 أولئك الكهنة كان يصير منهم عدد كثير
لأن الموت يحول دون بقائهم ، 24 وأما هذا
فلأنه لا يزول ، له كهنوت فريد ( 15 ) . 25 فهو
لذلك قادر على أن يخلص الذين يتقربون به إلى
الله خلاصا تاما لأنه حي دائما أبدا ليشفع
لهم ( 16 ) .
[ كمال عظيم الكهنة السماوي ]
26 فهذا هو عظيم الكهنة الذي يلائمنا ،
قدوس برئ نقي ومنفصل عن الخاطئين ،
جعل أعلى من السماوات ، 27 لا حاجة به إلى أن
يقرب كعظماء الكهنة كل يوم ذبائح لخطاياه
أولا ، ثم لخطايا الشعب ، لأنه فعل ذلك مرة
واحدة ، حين قرب نفسه . 28 إن الشريعة تقيم
أناسا ضعفاء عظماء كهنة ( 17 ) ، أما كلام
اليمين ( 18 ) الآتي بعد الشريعة فيقيم ابنا جعل
كاملا للأبد .
[ الكهنوت الجديد والقدس الجديد ]
[ 8 ] 1 ورأس الكلام في هذا الحديث أن لنا
عظيم كهنة هذا هو شأنه : جلس عن يمين
عرش الجلال في السماوات ، 2 خادما للقدس ،
والخيمة الحقيقية التي نصبها الرب لا
الإنسان ( 1 ) . 3 فإن كل عظيم كهنة يقام ليقرب
القرابين والذبائح ، ولذلك فلا بد له أيضا أن
يكون لديه شئ يقربه . 4 فلو كان يسوع ( 2 ) في
الأرض لما جعل كاهنا ، لأن هناك من يقرب
القرابين وفقا للشريعة ( 3 ) . 5 غير أن عبادة هؤلاء
عبادة صورة وظل للحقائق السماوية . وذلك ما
أوحي إلى موسى حين هم بأن ينصب الخيمة ،
فقد قيل له : " أنظر واعمل كل شئ على
هامش
( 14 ) إن أوضاع المسيح الممجد الشخصية تجعل منه
" كفيلا " لعهد نهائي بين الله والبشر . ذلك بأنه نفسه إنسان ،
ومن جهة أخرى إقامة الله نفسه عظيم كهنة لدى الله على وجه
لا رجوع عنه . فأصبح للناس شفيعا لدى الله .
( 15 ) صفة لم ترد في سائر الكتاب المقدس ، تعني
" الذي لا يمشى إلى جانبه " .
( 16 ) لم يعد المقصود هنا الابتهال المتواضع الذي يرفعه
المسيح " في أيام حياته البشرية " ( 5 / 7 ) . فالشفاعة هي
مسعى شخص له كامل السلطة ( راجع 3 / 2 ) يشفع لدى
الحكم ، لصالح أناس مكلف بهم . ليس هناك من هو أهل
أكثر منه للشفاعة لدى الله ، من المسيح الممجد ، لأنه نصب
للأبد على يمين الله ( راجع روم 8 / 34 وعب 9 / 24 و 1 يو
2 / 1 ) .
( 17 ) تعود هذه الآية إلى عرض الاختلاف بين
الكهنوتين ، لإنهاء خاتمة أنشئت إنشاء محكما
( 7 / 26 - 28 ) ، لكنها تشدد على ما في الكهنوت الثاني من
طابع إيجابي ، فتذكر بتأدية القسم وخلود الكهنوت والبلوغ به
إلى الكمال ( راجع 5 / 9 ) .
( 18 ) يراد به قسم الله الوارد في المزمور 110 وقد أتى
بعد شريعة موسى . ينتبه الكاتب إلى ذكر مراحل الوحي
المتوالية ( راجع 4 / 7 و 9 / 8 و 11 / 40 ) .
( 1 ) نجد هنا مرة أخرى موضوعي المزمور 110 وهما
التنصيب الملكي والكهنوت ( راجع عب 1 / 3 و 5 / 6 ) .
يستعد الكاتب لأن يبين بأية ذبيحة تم كهنوت المسيح .
ستحدد " الخيمة الحقيقية " في 9 / 11 و " القدس " في
9 / 24 .
( 2 ) في هذا القسم الأول من الشرح ، ويغلب عليه
الأسلوب السلبي ، يتجنب الكاتب تسمية المسيح . فلا يبدأ
في ذكر اسمه إلا في 9 / 11 وما يلي .
( 3 ) لم يدخل المسيح وتقدمته في الكهنوت القديم
ونظامه الأرضي . وسيكمل الكاتب فكرته في هذا الأمر في
9 / 24 .